تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ج - الإجماع الذي يدلّ على وجوب الاجتناب في الشبهات المحصورة . فإذا شككنا في مورد أنّه من قبيل الشبهة المحصورة كي يجب فيه الاحتياط بمقتضى الدليل المخصّص ، أو من قبيل غيرها كي لا يجب بمقتضى الدليل العامّ ، فإن كان الاشتباه لأجل إجمال عنوان « الشبهة المحصورة » « 1 » الذي هو معقد الإجماع كان مورد الشكّ من قبيل الشبهة المفهوميّة للمخصّص ، وقد ثبت في مبحث العامّ والخاصّ أنّ المرجع فيها هو العامّ ، لوجوب الاقتصار على القدر المتيقّن في التخصيص . ففي ما نحن فيه نتمسّك بعموم صحيحة عبداللَّه بن سنان ونحكم بعدم وجوب الاجتناب في مورد الشكّ . وإن كان الاشتباه لأجل الأمور الخارجيّة « 2 » - الذي يعبّر عنه بالشبهة المصداقيّة للمخصّص - فلا يجوز فيه التمسّك بالإجماع ، لأنّ معقده هو الشبهة المحصورة ونحن نشكّ في صدقها عليه ، ولا بالصحيحة ، لما تقدّم في محلّه من عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، سواء كان المخصّص لفظيّاً أو لبّيّاً ، فيبقى تحت العمومات والإطلاقات الأوّليّة ، مثل دليل وجوب الاجتناب عن الخمر ، لأنّها هي المرجع فيما لم يثبت الترخيص فيه . هذا بناءً على كون المخصّص هو الإجماع . وأمّا بناءً على كونه قضاوة العرف ، وبعبارة أخرى : شهادة العقل العرفي
هامش
( 1 ) كما إذا علمنا أنّ عدد الأطراف إذا كان ألفاً أو أقلّ كانت الشبهة محصورة ، وإذا بلغ إلى عشرة آلاف أو أكثر كانت غير محصورة ، وشككنا فيما بينهما ، وحينئذٍ فلو تردّد خمر بين خمسة آلاف إناء لشككنا في كونه من المحصورات أو غيرها . م ح - ى . ( 2 ) كما إذا علمنا أنّ حدّ المحصور وغيره هو عدم بلوغ الأطراف إلى عشرة آلاف وبلوغها إليها ، فإذا تردّد خمر في أواني شكّ في أنّها هل بلغت إلى عشرة آلاف أم لا ؟ كان من مصاديق الشبهة المصداقيّة . م ح - ى .