الإجماع والضرورة ، وفي بعضها ترتّب على عنوان آخر غيرها ، وهو الروايات والوجه الثالث الذي نقلناه عن درر المحقّق الحائري رحمه الله .
فلابدّ من ملاحظة كلّ واحد من العناوين المأخوذة في هذه الوجوه الثلاثة وما يقتضيه في المقام ، فنقول :
لو أغمضنا عن الإشكالين المتقدّمين « 1 » في الإجماع وفرضناه دليلًا تامّاً في المقام يلزمه أمران :
أ - أنّ العنوان المأخوذ فيه - كما أشرنا إليه - هو « الشبهة غير المحصورة » فلابدّ من المراجعة إلى العرف في ضابطها ، لأنّ الملاك في معاني موضوعات الأدلّة هو نظر العرف .
فعن جمع من الأكابر تحديدها ببلوغ الأطراف إلى حدّ تعسّر عدّها .
وزاد بعض قيد « في زمان قصير » ثمّ الزمن القصير حيث يكون ذا مراتب أحالوا فهمه إلى العرف .
إلى غير ذلك ممّا قيل في ضابط الشبهة غير المحصورة ممّا لا يخلو عن الجزاف كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » .
ب - أنّ الإجماع حيث يكون دليلًا لبّيّاً ، لا يمكن التمسّك به إلّافي القدر المتيقّن ، فلا يثبت به إلّاعدم وجوب الموافقة القطعيّة ، وأمّا عدم حرمة المخالفة القطعيّة فلا يمكن إثباته به .
هذا بناءً على الإجماع .
وأمّا بناءً على كون ما يدلّ على عدم وجوب الاحتياط في المقام هو
هامش
( 1 ) راجع ص 116 .
( 2 ) كفاية الأصول : 411 .