تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الإجماع والضرورة ، وفي بعضها ترتّب على عنوان آخر غيرها ، وهو الروايات والوجه الثالث الذي نقلناه عن درر المحقّق الحائري رحمه الله . فلابدّ من ملاحظة كلّ واحد من العناوين المأخوذة في هذه الوجوه الثلاثة وما يقتضيه في المقام ، فنقول : لو أغمضنا عن الإشكالين المتقدّمين « 1 » في الإجماع وفرضناه دليلًا تامّاً في المقام يلزمه أمران : أ - أنّ العنوان المأخوذ فيه - كما أشرنا إليه - هو « الشبهة غير المحصورة » فلابدّ من المراجعة إلى العرف في ضابطها ، لأنّ الملاك في معاني موضوعات الأدلّة هو نظر العرف . فعن جمع من الأكابر تحديدها ببلوغ الأطراف إلى حدّ تعسّر عدّها . وزاد بعض قيد « في زمان قصير » ثمّ الزمن القصير حيث يكون ذا مراتب أحالوا فهمه إلى العرف . إلى غير ذلك ممّا قيل في ضابط الشبهة غير المحصورة ممّا لا يخلو عن الجزاف كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » . ب - أنّ الإجماع حيث يكون دليلًا لبّيّاً ، لا يمكن التمسّك به إلّافي القدر المتيقّن ، فلا يثبت به إلّاعدم وجوب الموافقة القطعيّة ، وأمّا عدم حرمة المخالفة القطعيّة فلا يمكن إثباته به . هذا بناءً على الإجماع . وأمّا بناءً على كون ما يدلّ على عدم وجوب الاحتياط في المقام هو
هامش
( 1 ) راجع ص 116 . ( 2 ) كفاية الأصول : 411 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 124 | محمد حسين يوسفى گنابادى