العزيز فيها ، فاضطرب من هذا الخبر ، ورتّب عليه الأثر من التفتيش عن حال ولده وإظهار الوحشة والاضطراب ، لعدّ سفيهاً ضعيف العقل ، وليس ذلك إلّا لكثرة الاحتمال ، وأنّ العقلاء لا يعتنون به لأجل موهوميّته ، وهذا واضح .
هذا توضيح ما أفاده المحقّق الحائري .
ولكنّه رحمه الله ضعّفه بقوله :
ولكن فيما ذكرنا تأمّل ، فإنّ الاطمئنان بعدم الحرام في كلّ واحد واحد بالخصوص كيف يجتمع مع العلم بوجود الحرام بينها وعدم خروجه عنها ، وهل يمكن اجتماع العلم بالموجبة الجزئيّة مع الظنّ بالسلب الكلّي « 1 » ؟ ! إنتهى موضع الحاجة من كلامه .
الجواب عن هذا الإشكال
ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ المستحيل هو الجمع بين العلم بوجود الخمر مثلًا بنحو الموجبة الجزئيّة في أطراف غير محصورة ، وبين الظنّ بعدم وجود الخمر فيها أصلًا بنحو السالبة الكلّيّة ، مع أنّ الدليل - كما اعترف به هذا المحقّق الكبير - هو الاطمئنان بعدم كون كلّ واحد من الأطراف مع قطع النظر عن سائرها خمراً ، وهذا لا ينافي العلم بوجود الخمر فيها بنحو الموجبة الجزئيّة ، لتغاير متعلّقهما . ويشهد عليه إمكان الجمع بين العلم بخمريّة أحد الإنائين في الشبهة المحصورة ، وبين الشكّ في خمريّة كلّ منهما .
نعم ، هاهنا شبهة أخرى ، وهي أنّ كلّاً من الأطراف وإن جرت فيه أمارة عقلائيّة على عدم كونه خمراً ، إلّاأنّ حجّيّة الأمارات سواء كانت شرعيّة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .