أو عقلائيّة مشروطة بعدم العلم التفصيلي أو الإجمالي بخلافها ، مع أنّا نعلم إجمالًا هاهنا بكذب واحدة من هذه الأمارات ، فتتساقط كلّها عن الحجّيّة ، كما أنّا لو علمنا بكذب أحد الخبرين لكان الأصل الأوّلي تساقطهما .
إن قلت : نعم ، ولكن على وفق كلّ من هذه الأمارات أمارة عقلائيّة أخرى دالّة على عدم كونها هي الأمارة الكاذبة .
قلت : يتولّد هاهنا علم إجمالي آخر بكذب واحدة من هذه الأمارات الجديدة ويتسلسل .
لكنّ الذي يسهّل الخطب هو أنّ العلم الإجمالي لا يكاد يوجب عند العقلاء تساقط هذه الأمارات الكثيرة ، كيف والحاكم بهذه الأمارات أيضاً هو العقلاء أنفسهم ؟ !
وبالجملة : لا بأس بالتمسّك بهذا الوجه الثالث أيضاً لإثبات عدم وجوب الاحتياط في الشبهات غير المحصورة .
الميزان في كون الشبهة غير محصورة
قد وقع البحث بينهم فيما به تتمايز الشبهة المحصورة عن غيرها :
ولا يخفى عليك أنّ الروايات غير مشتملة على عنوان « الشبهة غير المحصورة » « 1 » بل هي من الاصطلاحات المخترعة من قبل الفقهاء .
وبعبارة أخرى : الأدلّة الثلاثة التي تمسّكوا بها لإثبات عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة مختلفة :
ففي بعضها ترتّب الحكم على نفس عنوان « الشبهة غير المحصورة » وهو
هامش
( 1 ) وكذلك عنوان « الشبهة المحصورة » . م ح - ى .