إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله « 1 » .
نقد ما أفاده الشيخ الأنصاري رحمه الله
وقد ظهر جوابه ممّا تقدّم ، حيث عرفت المناقشة في « أخبار الحلّ » سنداً ودلالة ، والحديث الوحيد السليم منها من حيث السند والدلالة هو صحيحة عبداللَّه بن سنان ، وقد عرفت عدم شمولها للشبهات البدويّة ، فضلًا عن أن تكون نصّاً فيها ، بل تختصّ بالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، خرج منها الشبهات المحصورة ، لكون الترخيص فيها مستلزماً للترخيص في المعصية عند العقلاء ، فلا بدّ من إبقاء الشبهات غير المحصورة تحتها ، لئلّا تبقى بلا مورد .
والحاصل : أنّ الاستدلال بهذه الصحيحة في المقام صحيح خالٍ عن المناقشة .
ومنها : ما روي عن أبي الجارود ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقلت له : أخبَرَني مَنْ رأى أنّه يجعل فيه الميتة ، فقال : « أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرّم في جميع الأرضين ؟ ! إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله وإن لم تعلم فاشتر وبع وكُل ، واللَّه إنّي لأعترض السوق فأشتري بها اللحم والسمن
هامش
( 1 ) وتوضيحه : أنّ كلّاً من طائفتي « أخبار الحلّ » و « أخبار الاجتناب » تعمّ الشبهات البدويّة والمقرونة بالعلم الإجمالي ، محصورة كانت أو غير محصورة ، لكنّ الطائفة الأولى نصّ في الشبهات البدويّة وظاهرة في كلا قسمي الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، والطائفة الثانية نصّ في الشبهات المحصورة وظاهرة في الشبهات غير المحصورة والبدويّة ، فلابدّ من التمسّك بالطائفة الأولى في الشبهات البدويّة ، وبالطائفة الثانية في الشبهات المحصورة ، قضاءً لتقديم النصّ على الظاهر في كلّ منهما ، وأمّا الشبهات غير المحصورة فحيث إنّ كلتا الطائفتين من الأخبار ظاهرتان فيها فإخراجها عن إحداهما وإدخالها في الأخرى ترجيحٌ بلا مرجّح . م ح - ى .