تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

التنبيه الرابع : في الشبهة غير المحصورة

وقبل التكلّم حول أصل المسألة ينبغي تقديم أمرين : الأوّل : أنّ البحث في جريان البراءة أو الاحتياط في الشبهات المحصورة أو غير المحصورة إنّما هو فيما إذا كان الحكم المعلوم بالإجمال مستفاداً من الأمارات المعتبرة ، كما إذا دلّ الخبر الواحد على وجوب صلاة في ظهر الجمعة ، وشكّ في أنّه هل أريد بها صلاة الظهر أو الجمعة . وأمّا إذا علمنا إجمالًا بتكليف واقعي قطعي من جميع الجهات ، بحيث لا يرضى الشارع بعدم امتثاله أصلًا ، فلا يجوز الترخيص لا في الشبهة المحصورة ولا في الشبهة غير المحصورة ، كما تقدّم « 1 » . الثاني : أنّه لا يصحّ ما فعله بعضهم من الاستدلال على عدم وجوب الاحتياط في الشبهات غير المحصورة بأنّ وجوبه يستلزم العسر والحرج ، أو بأنّ المكلّف يضطرّ إلى ارتكاب بعض أطرافها ، أو بأنّ كثيراً من أطرافها خارج عن محلّ الابتلاء . وذلك لأنّ عدم وجوب الاحتياط عند العسر والحرج أو الاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف أو خروج بعضها عن محلّ الابتلاء « 2 » لا يختصّ
هامش
( 1 ) راجع مبحث الاشتغال ص 38 . ( 2 ) هذا مبنيّ على أنّ تأثير العلم الإجمالي مشروط بكون جميع أطرافه محلّاً للابتلاء كما هو المشهور ، وأمّا بناء على ما اختاره الأستاذ المعظّم « مدّ ظلّه » تبعاً للإمام الخميني - من أنّ الخروج عن محلّ الابتلاء لا ينافي تأثير العلم الإجمالي في فعليّة التكليف - فلا يكاد يكون دليلًا على عدم وجوب الاحتياط في موارد العلم الإجمالي . م ح - ى .