بالشبهات غير المحصورة ، بل يجري في الشبهات المحصورة أيضاً ، مع أنّ البحث هاهنا لابدّ من أن يكون متمركزاً في جهة بها تتمايز الشبهتان ، بحيث تقتضي عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة وإن وجب في المحصورة .
أدلّة عدم وجوب الاحتياط في المقام
إذا عرفت هذا فاعلم أنّهم ذكروا لإثبات عدم وجوب الاحتياط في الشبهات غير المحصورة وجوهاً :
الأوّل : دعوى الإجماع ، بل الضرورة .
وفيه أوّلًا : أنّ المنقول من الإجماع والضرورة ليس بحجّة .
وثانياً : أنّه يحتمل أن يكون الإجماع مستنداً إلى سائر الأدلّة ، فليس دليلًا أصيلًا مستقلّاً عنها .
الثاني : الأخبار الدالّة على الترخيص في الشبهات غير المحصورة « 1 » :
منها : صحيحة عبداللَّه بن سنان التي تقدّم البحث عنها في الشبهة المحصورة ، وهي قوله عليه السلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 2 » .
تقريب الاستدلال بها في المقام أنّا وإن ذكرنا احتمالات ثلاثة « 3 » في جملة
هامش
( 1 ) ومن أراد الاطّلاع على جميع الأخبار الصالحة للاستدلال في المقام فليراجع حاشية السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي على مكاسب الشيخ رحمه الله ، مبحث جوائز السلطان . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
( 3 ) وهي أن يكون « الشيء » المأخوذ في المغيّى بمعنى الطبيعة والجنس ، أو بمعنى مجموع الشيئين الذين أحدهما حلال والآخر حرام ، أو يكون له معنى عامّ لهما ، فيعمّ « الجنس » و « مجموع الشيئين » . م ح - ى .