تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الكفاية ، وإن اختلفوا في كيفيّتها وإقامة البرهان عليها ، فذهب بعضهم إلى الاستحالة بالذات ، وبعضهم إلى الاستحالة بالغير .

ثمرة المسألة

ويترتّب على هذا البحث أنّا إذا قلنا بإمكان أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر فإن شككنا في تعبّديّة واجب وتوصّليّته نتمسّك بأصالة الإطلاق لنفي التعبّديّة وإثبات التوصّليّة ، ولا يصل النوبة إلى إجراء الأصول العمليّة ، بخلاف ما إذا قلنا بالامتناع ، فلابدّ عليه من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل العملي في موارد دوران المأمور به بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين . وسيأتي توضيح تطبيق هذه الثمرة على البحث في المسألة الثالثة .

كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام

قال الشيخ رحمه الله : قيود الواجبات المركّبة والمقيّدة على قسمين : قسم يمكن للعبد تقييدها به حتّى قبل الأمر ، كالسورة والطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وقسم آخر لا يمكن ذلك إلّابعد الأمر ، كقصد القربة بالنسبة إليها ، فالعبد يقدر على إتيان الصلاة مع السورة والطهارة ولو لم تكن مأموراً بها ، ولكنّه لا يقدر على إتيانها بداعي الأمر إلّابعد كونها مأموراً بها ، فيمكن أخذ القسم الأوّل في متعلّق الأمر ، دون القسم الثاني ، لاستحالة أخذ ما لا يكاد يتأتّى إلّامن قبل الأمر بشيء في متعلّق ذلك الأمر « 1 » . هذا حاصل كلام الشيخ رحمه الله .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار 1 : 302 .