تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وغيره « 1 » ، إنتهى . أقول : قوله : « لم تستعمل إلّافي إنشاء الطلب » ظاهر في كون المستعمل فيه هو الإنشاء ، ولا يخفى أنّ الإنشاء عنده من مقوّمات الاستعمال كما نفى البُعد عنه في أواخر الأمر الثاني من المقدّمة « 2 » ، فالظاهر أنّ في عبارته هنا مسامحةً ، ومراده كون المستعمل فيه هو الطلب الإنشائي ، ومنه تظهر المسامحة في قوله : « موضوعة لإنشاء الطلب » أيضاً . وكيف كان ، فكلامه هذا مبنيّ على ما اختاره من قابليّة الطلب للإنشاء .

الحقّ في المسألة

وأمّا على ما اخترناه من عدم تعلّق الإنشاء بالطلب فالمنشأ بهيئة « افعل » إنّما هو البعث والتحريك ، سواء استعملت الصيغة وكان غرض المستعمل تحقّق المأمور به في الخارج ، كما إذا قال المولى العطشان لعبده : « جئني بالماء » أو استعملت وكان غرضه أمراً آخر ، كالتهديد والتسخير والتعجيز ونحوها . فلابدّ من توضيح المطلب بالنسبة إلى كلا القسمين : أمّا القسم الأوّل - أعني ما إذا استعمل الأمر بقصد وقوع المأمور به - فتوضيحه يتوقّف إلى بيان أمور ثلاثة : 1 - أنّ الآمر في هذا القسم يرغب إلى التوصّل إلى المأمور به بلا إشكال ، وليس بين الأمر والرغبة ملازمة بحيث لو لم يأمر لم تتحقّق الرغبة ، بل قد يكون الإنسان يحبّ شيئاً من دون أن يأمر بإتيانه ، إمّا لعدم كونه ذا عبد ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 91 . ( 2 ) كفاية الأصول : 27 .