تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
المعلول رتبةً ، لفقدان ملاك التقدّم فيه ، وهو كون وجوب الشيء من وجوبه ووجوده من وجوده « 1 » ، « 2 » .

كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام

وللإمام قدس سره تحقيق في المسألة يقتضي بطلان القولين ، أعني القول بمقدّميّة عدم أحد الضدّين للضدّ الآخر ، والقول باتّحادهما رتبةً ، وهو أنّه لابدّ في كلّ قضيّة حمليّة موجبة من وجود الموضوع في الخارج إذا كان الحمل بلحاظ وجوده الخارجي ، مثل « الجدار أبيض » وفي الذهن إذا كان بلحاظ وجوده الذهني ، نحو « الإنسان كلّي » ، ولو لم يكن الحمل بهذين اللحاظين فلابدّ من ثبوت الموضوع وتقرّره في نفس الأمر ، وهو وعاء أوسع من الخارج والذهن ، نحو « الإنسان ماهيّة من الماهيّات » فإنّ الجدار الموجود في الخارج متّصف بأنّه أبيض ، والإنسان المتحقّق في الذهن متّصف بأنّه كلّي ، والإنسان المتقرّر في نفس الأمر متّصف بأنّه ماهيّة . والدليل على لزوم ثبوت الموضوع في الموجبات الحمليّة هو القاعدة الفرعيّة ، أعني « ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له » .
هامش
( 1 ) لا يقال : يمكن إقامة البرهان في المقام ، وهو أنّ عدم أحد الضدّين في مرتبة وجوده ، ووجوده في مرتبة الضدّ الآخر ، فعدم أحد الضدّين في مرتبة الضدّ الآخر . فإنّه يقال : هذا وإن كان بصورة قياس الشكل الأوّل بالنظر السطحي ، إلّاأنّ واقعه مغالطة ، كمغالطة قولنا بالفارسيّة : « ديوار موش دارد ، وموش گوش دارد ، پس ديوار گوش دارد » ، ولابدّ من تشكيل القياس في المقام بهذه الكيفيّة : « عدم أحد الضدّين في مرتبة وجود ذلك الضدّ ، وكلّ شيء في مرتبة وجود ذلك الضدّ في مرتبة الضدّ الآخر » وفي ضمن مثال واضح « عدم الصلاة في رتبة وجود الصلاة ، وكلّ شيء في رتبة وجود الصلاة في رتبة وجود الإزالة » ، والكبرى في هذا القياس كاذبة . م ح - ى . ( 2 ) تهذيب الأصول 1 : 415 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 430 | محمد حسين يوسفى گنابادى