تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
في رتبة واحدة ، وعلم أيضاً أنّ البياض مع السواد واقعان في مرتبة واحدة ، فيستنتج أنّ نقيض البياض متّحد مع السواد رتبة . فنقول في المقام : عدم الصلاة يكون في رتبة وجودها ، لما سبق في المقدّمة الأولى من وحدة رتبة النقيضين ، ووجود الصلاة يكون في رتبة وجود الإزالة ، لما تقدّم في المقدّمة الثانية من اتّحاد رتبة الضدّين ، فعدم الصلاة يكون في رتبة وجود الإزالة ، فكيف يكون مقدّمة لها مع أنّ شيئاً لا يكاد يكون مقدّمة لشيء آخر إلّا إذا كان متقدّماً عليه رتبةً ، ضرورة تقدّم رتبة العلّة على رتبة المعلول ، سواء كانت علّة تامّة أو جزءً لها .

إشكال الإمام الخميني رحمه الله على هذا الدليل

وناقش سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام رحمه الله في جميع هذه الأمور الثلاثة : أمّا أوّلها : فبمنع كون النقيضين في رتبة واحدة ، لأنّ وجود المعلول في رتبة علّته ليس نقيضه كون عدمه في رتبتها ، إذ لا واقعيّة للأعدام حتّى تشغل مرتبة من مراتب الواقع ، بل نقيضه سلب وجود المعلول في هذه المرتبة ، على أن تكون الرتبة قيداً للمسلوب لا للسلب . وبالجملة : إنّ نقيض كلّ موجود في أيّ مرتبة أو زمان هو عدم الموجود الواقع في هذه الرتبة أو ذلك الزمان ، فإذا كذب كون المعلول في رتبة علّته صدق عدم كونه في رتبتها ، لا كون عدمه في رتبتها ، فإنّه أيضاً غير صادق . فتلخّص أنّ نقيض كون المعلول في رتبة العلّة عدم كونه في رتبتها ، لا كون العدم في رتبتها حتّى يقال : إنّ النقيضين في رتبة واحدة .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 428 | محمد حسين يوسفى گنابادى