تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الآخر كذلك في المتضادّين « 1 » ، إنتهى . وأوضحه تلميذه المحقّق القوچاني في حاشيته على الكفاية بكلام يرجع إلى مقدّمات ثلاث : الأولى : أنّ النقيضين في رتبة واحدة ، بمعنى أنّ الوجود في ظرف معيّن من الزمان أو في مرتبة من مراتب الواقع ليس نقيضه إلّاالعدم في ذلك الزمان أو تلك المرتبة ، إذ لا تعاند في غير هذا الوجه ، إذ عدم زيد في الغد لا يعاند وجوده في اليوم ، وعدم المعلول في رتبة العلّة لا يباين وجوده في مرتبة نفسه ، وبعبارة أخرى : ليس نقيض الوجود في زمان أو رتبة ، العدم مطلقاً ، بل نقيضه هو العدم البدلي ، أي العدم الذي يقوم مقام الوجود بدلًا عنه لولاه ، وهو العدم المقيّد بكونه في زمان الوجود ورتبته . الثانية : أنّ الضدّين أيضاً في مرتبة واحدة وفي زمان واحد ، لأجل البيان المتقدّم في النقيضين ، مثلًا لو فرضنا تحقّق أحد الضدّين كالبياض في ظرف من الزمان فضدّه هو السواد في تلك القطعة من الزمان ؛ لعدم المنافاة لو تحقّقا في قطعتين ، ضرورة أنّ الجدار مثلًا يمكن أن يكون أبيض في اليوم ويصير أسود غداً ، فالبينونة الحقيقيّة بين الضدّين لا تتحقّق إلّابالمطاردة ، وهي تتوقّف على اتّحادهما زماناً ورتبةً ، وببيان آخر : إنّ مناط امتناع اجتماع الضدّين هو لزوم اجتماع النقيضين الذي هو امّ القضايا ، ومناط الامتناع فيه إنّما يكون مع وحدة الرتبة كما تقدّم ، فكذلك في اجتماع الضدّين . الثالثة : أنّا نستنتج من هاتين المقدّمتين أنّ أحد الضدّين مع نقيض الآخر في رتبة واحدة ، توضيح ذلك : أنّه علم أنّ البياض مع نقيضه وهو عدم البياض
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 161 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 427 | محمد حسين يوسفى گنابادى