القول في مقدّمة المستحبّ
وجميع ما تقدّم من المباحث يجري في مقدّمة المستحبّ أيضاً ، فكلّ من قال بالملازمة بين الوجوبين هناك يقول بالملازمة بين الاستحبابين هنا ، وكلّ من قال هناك باللابدّيّة العقليّة فقط وأنكر الملازمة يقول هاهنا أيضاً بالرجحان العقلي فقط وينكر الملازمة بين الاستحبابين .
ولا يتوهّم أنّ الوضوء مثلًا واجب للصلاة المستحبّة ، كما هو واجب للواجبة ، لكونه شرطاً لازماً لكلتيهما ، ضرورة أنّ الصلاة سواء كانت واجبة أو مستحبّة لا تقع صحيحةً إلّاإذا كانت مع الطهارة .
فإنّ هذا الوجوب وجوب شرطي ، لا مولوي تكليفي ، وبعبارة أخرى : إذا قلنا : « يجب الوضوء للصلاة ولو كانت مستحبّة » معناه أنّه شرط لها ، وأمّا حكمه فهو الاستحباب الشرعي الغيري بناءً على الملازمة ، والرجحان العقلي بناءً على عدمها .
القول في مقدّمة الحرام
وفي مقدّمة الحرام خمسة أقوال : في مقدّمة الحرام
1 - ثبوت الملازمة بين حرمة الشيء وحرمة مقدّمته مطلقاً ،
2 - عدم ثبوتها مطلقاً ،
3 - التفصيل بين العلّة التامّة في الأفعال التوليديّة ، وبين غيرها ، من أجزاء العلّة مطلقاً والعلّة التامّة من الأفعال غير التوليديّة ،
4 - التفصيل بين المقدّمة الموصلة وغيرها ،
5 - التفصيل بين ما قصد به التوصّل إلى الحرام وغيره .