تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الغيري - أعني تقييد وجوبه بوجوب الغير ، وتقييد وجود الغير بوجوده - باطلان ، فلا يمكن له التمسّك بأصالة الإطلاق لرفع التقييد وإثبات النفسيّة في موارد الشكّ ، وإن كان متمكّناً من ذلك لو ثبت تقييد واحد أو تقييدان . وبالجملة : ليس لنا أصل لفظي يدلّ على النفسيّة . نعم ، يمكن إثباتها بما ذكره سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره من أنّ العقل والعقلاء يحكمان بأنّ البعث المتعلّق بشيء حجّة على العبد ، ولا يجوز له التقاعد عن امتثاله باحتمال كونه مقدّمة لغيره إذا فرض سقوط أمره « 1 » . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .

المقام الثاني : فيما تقتضيه الأصول العمليّة

البحث حول كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام قال المحقّق النائيني رحمه الله : للشكّ في الواجب الغيري ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : ما إذا علم بوجوب كلّ من الغير والشيء الذي دار أمر وجوبه بين النفسيّة والغيريّة ، من دون أن يكون وجوب الغير مشروطاً بشرط غير حاصل ، كما إذا علم بعد الزوال بوجوب كلّ من الوضوء والصلاة ، وشكّ في كون وجوب الوضوء غيريّاً أو نفسيّاً ، ففي هذا القسم يرجع الشكّ إلى الشكّ في تقييد الصلاة بالوضوء ، فيكون مجرى البراءة ، لكونه من صغريات الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، فتصحّ الصلاة ولو تحقّقت بدون الوضوء ، فمن هذه الجهة تكون النتيجة نفسيّة الوضوء ، وإن لم يحكم بكونه
هامش
( 1 ) أي سقوط أمر الغير ، وهذا مثل أن تشكّ الحائض في أنّ وجوب الوضوء هل هو غيري ، فلا يجب عليها إتيانه ، لسقوط أمر الصلاة بالنسبة إليها ، أو نفسي يجب عليها إتيانه ، لعدم ارتباطه بالصلاة . م ح - ى .