تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لأنّ مثبتات الأصول اللفظيّة حجّة ، فلو فرض أنّه لم يكن لدليل الوضوء إطلاق وكان لدليل الصلاة إطلاق ، فمقتضى إطلاق دليلها هو عدم تقييد مادّتها بالوضوء ، ويلزمه عدم تقييد وجوب الوضوء بها « 1 » ، لما عرفت من الملازمة بين الأمرين ، وكذا الحال لو انعكس الأمر وكان لدليل الوضوء إطلاق دون دليل الصلاة . وبالجملة : الأصل اللفظي يقتضي النفسيّة عند الشكّ فيها ، سواء كان لكلّ من الدليلين إطلاق أو كان لأحدهما إطلاق ، ولا تصل النوبة إلى الأصول العمليّة ، إلّاإذا فقد الإطلاق من الجانبين « 2 » . هذا ما أفاده المحقّق النائيني في المقام .

نقد كلامه رحمه الله

وهو وإن كان في نفسه كلاماً دقيقاً ، إلّاأنّه يرد عليه : أوّلًا : أنّا لا نسلّم كون وجوب الواجب الغيري معلولًا عن وجوب الغير ، فإنّ البعث والتحريك الاعتباري المتعلّق بالمقدّمة الذي هو عبارة أخرى عن وجوبها معلول عن الإرادة المتعلّقة بالبعث والتحريك إليها ، لا عن الوجوب المتعلّق بذيها ، والإرادة المتعلّقة بها معلولة لمباديها لا للإرادة المتعلّقة بذيها . ويؤيّده أنّ الفاعل ربما يريد مثلًا الكون على السطح حال كونه غافلًا عن توقّفه على نصب السلّم كي تتحقّق إرادة أخرى منه إليه أيضاً ، والآمر ربما يأمر بالكون على السطح مع كونه غافلًا حينئذٍ من توقّفه على نصب السلّم ، فليس بينهما علّيّة ومعلوليّة ، وإلّا لتحقّق المعلول بمجرّد تحقّق العلّة .
هامش
( 1 ) « بوجوبها » صحّ ظاهراً . م ح - ى . ( 2 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 220 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 334 | محمد حسين يوسفى گنابادى