تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
بالكمال والنقصان والشدّة والضعف وغيرها « 1 » . وفيه : منع عدم تحقّق التشكيك في الاعتباريّات ، ألا ترى أنّ البيع مثلًا مع كونه أمراً اعتباريّاً قد يكون كاملًا ، كما إذا صدر عن المالك ، وقد يكون ناقصاً متوقّفاً على الإجازة ، كما إذا صدر عن الفضولي ، بناءً على ما هو الحقّ من صحّة بيع الفضولي .

المختار في المسألة

فالحقّ ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ التمايز بين الوجوب والندب بشدّة الطلب وضعفه ، لعدم توجّه إشكال إليه .

كلام الأستاذ البروجردي رحمه الله في المقام

ثمّ إنّ سيّدنا الأستاذ البروجردي رحمه الله - بعد المناقشة في التمايز الذاتي بين الوجوب والندب ، سواء كان بتمام الذات أو ببعضها أو بالشدّة والضعف - ذهب إلى أنّهما متّحدان ذاتاً متمايزان بالمقارنات « 2 » . وقال في توضيحه ما ملخّصه : أنّ المولى إذا قال لعبده : « اضرب » مثلًا قد يقوله ضارباً رجليه الأرض ومحرّكاً رأسه ويديه ، وقد يقوله مع اللّين معقّباً إيّاه بقوله : « وإن لم تفعل فلا جناح عليك » وقد يقوله بدون هذه المقارنات ، فينتزع عن الأوّل الوجوب ، وعن الثاني الندب ، واختلف في الثالث ، فلا فرق
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 101 . ( 2 ) قد عرفت أنّ هذا على مسلك المشهور من كون الوجوب والندب قسمين للطلب ، وأمّا على ما سيختاره الأستاذ « مدّ ظلّه » من أنّهما قسمان من البعث والتحريك الاعتباري فالتمايز بينهما بشدّة البعث وضعفه كما سيأتي في ص 63 . م ح - ى .