تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
من تصوير شيء يكون ذاتهما ، ولا يصلح لذلك إلّاالطلب ، فكيف قال بعدم انقسامه إليهما ، مع أنّه لا يشترط في الانقسام التكثير بحسب الذات ، بل يصحّ الانقسام بحسب العوارض والزوائد ، كتقسيم الإنسان إلى العالم والجاهل ، كما يصحّ بحسب الذات ، كتقسيم الحيوان إلى الإنسان والفرس . فالحقّ ما ذهب إليه صاحب الكفاية من أنّ التمايز بينهما بالشدّة والضعف .

إشارة إلى كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المقام ونقده

والمحقّق العراقي رحمه الله أيضاً تبعه في ذلك ، كما عرفت كلامه ، وهو رحمه الله وإن أصاب في ذلك ، إلّاأنّك قد عرفت المناقشة في كلامه من جهة جعله النقصان حدّاً للندب من دون أن يجعل الكمال حدّاً للوجوب ، ولأجل ذلك ذهب إلى أنّ مقتضى الإطلاق هو الحمل على الطلب الوجوبي « 1 » .

كلام المحقّق الخوئي

« مدّ ظلّه »

في منشأ ظهور الأمر في الوجوب

ولبعض الأعلام « مدّ ظلّه » طريق آخر لإثبات الوجوب ، وهو حكم العقل به ، فإنّه قال : لا إشكال في تبادر الوجوب عرفاً من لفظ « الأمر » عند الإطلاق ، وإنّما الإشكال والكلام في منشأ هذا التبادر ، هل هو وضعه للدلالة عليه ، أو الإطلاق ومقدّمات الحكمة ، أو حكم العقل به ؟ وجوه بل أقوال : والصحيح هو الثالث ، فإنّ العقل يدرك بمقتضى قضيّة العبوديّة والرقّيّة لزوم الخروج عن عهدة ما أمر به المولى ما لم ينصب قرينة على الترخيص في تركه ، فلو أمر بشيء ولم ينصب قرينة على جواز تركه فهو يحكم بوجوب إتيانه في
هامش
( 1 ) راجع ص 25 لكي يتّضح لك مرام المحقّق العراقي رحمه الله ونقده من قبل الأستاذ « مدّ ظلّه » . م ح - ى .