تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وثانياً : جلّ الواجبات بل كلّها يتوقّف وجوبها على شرط أو أكثر سوى الشروط العامّة ، فهذا التعريف يستلزم عدم وجود واجب مطلق في الشريعة أصلًا ، مع أنّ الواجبات جلّها بل كلّها مطلقة بالنسبة إلى بعض الأمور ومشروطة بالنسبة إلى بعض آخر . ولكنّ المحقّق الخراساني رحمه الله قال : إنّها تعريفات لفظيّة لشرح الاسم ، وليست بالحدّ ولا بالرسم « 1 » .

هل القيود ترجع إلى الهيئة أو إلى المادّة ؟

ثمّ إنّه قد وقع الخلاف بين المشهور والشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في الخطابات التعليقيّة مثل : « إن جاءك زيد فأكرمه » فذهب المشهور إلى أنّ الشرط من قيود الهيئة ، والشيخ رحمه الله إلى أنّه من قيود المادّة « 2 » .

البحث حول مرجع القيود بحسب مقام الثبوت

ولا يخفى أنّ النزاع في مقام الإثبات والدلالة ، لكن ينبغي قبل الورود في هذا المقام البحث عن مقام الثبوت لأمرين : 1 - أنّ بعض أدلّة الشيخ رحمه الله يرتبط بمقام الثبوت ، 2 - أنّ البحث في مقام الدلالة متوقّف على كون بعض القيود راجعاً إلى الهيئة وبعضها راجعاً إلى المادّة بحسب مقام الثبوت ، إذ لو كان جميعها راجعاً إلى أحدهما بحسب هذا المقام فلا مجال للبحث في مقام الإثبات ، بل لابدّ من توجيه الأدلّة بما يوافق الواقع لو كانت مخالفةً له بحسب الدلالة ومقام الإثبات .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 121 . ( 2 ) مطارح الأنظار 1 : 236 و 247 .