نتيجة مباحث الشرط المتأخّر
والحاصل : أنّ الجواب الصحيح ما قدّمناه من أنّ الشرط المتأخّر إن كان شرطاً للحكم التكليفي أو الوضعي فلا إشكال ، لأنّ الأحكام أمور اعتباريّة ، وعنان الاعتباريّات بيد المعتبر ، وإن كان شرطاً للمأمور به فنفس المأمور به وإن لم يكن اعتباريّاً ، إلّاأنّ شرطيّة شرائطه أمر اعتباري على التحقيق ، وإن أبيت إلّاعن كونها أيضاً أمراً حقيقيّاً فالجواب ما ذهب إليه الإمام قدس سره من أنّ الشرط هو مثلًا تقدّم الصوم ذاتاً على الغسل المتأخّر عنه ، والتقدّم الذاتي أمر مقارن له ، والغسل كاشف عنه ، فلا إشكال في البين .
ولا يخفى أنّ شرائط المأمور به « 1 » بجميع أقسامها داخلة في محلّ النزاع في باب مقدّمة الواجب ، وبناءً على الملازمة يتّصف اللاحق بالوجوب ، كالمقارن والسابق ، إذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة ، ويكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه ، فلولا اغتسال المستحاضة في الليلة الآتية على القول بالاشتراط لما صحّ الصوم في اليوم .
هامش
( 1 ) وأمّا شرائط الوضع والتكليف فخارجة عن حريم النزاع في مسألة مقدّمة الواجب ، ضرورة أنّ مقدّمة الوجوب أو الحكم الوضعي غير مقدّمة الواجب كما هو واضح . منه مدّ ظلّه .