الأمر الثالث : في تقسيمات الواجب
الواجب المطلق والمشروط
منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط :
والظاهر أنّه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظي « المطلق » و « المشروط » ، بل يطلق كلّ منهما بما له من معناه العرفي .
نعم ، لهم اصطلاح خاصّ في الفقه والأصول بالنسبة إلى المركّب من الموصوف والصفة ، أي « الواجب المطلق » و « الواجب المشروط » ، واختلفوا في تعريفهما .
وقبل ذكر التعاريف والبحث حولها ينبغي لك أن تعلم أنّ التقابل بين وصفي الإطلاق والاشتراط ليس تقابل التناقض ، لكونهما وصفين وجوديّين ، ولا تقابل التضادّ ، لأنّهما لو كانا متضادّين لما كان لنا واجب مطلق أصلًا ، ضرورة أنّ كلّ واجب مشروط لا أقلّ بالشرائط العامّة الأربعة ، فلا يمكن أن يكون مطلقاً على فرض كونهما ضدّين ، لاستحالة اجتماعهما ، ولأنّ بعض الواجبات واجب مطلق بالإضافة إلى شيء ومشروط بالإضافة إلى شيء آخر ، كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة والوقت ، ولو كانا ضدّين لاستحال اجتماعهما ولو مع تعدّد الإضافات ، كما لا يجتمع السواد والبياض في موضوع