تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في المقام

وفي مواضع منه نظر : 1 - أنّه رحمه الله ذكر في الأمر الأوّل لإثبات خروج شرائط المأمور به عن حريم النزاع دليلين : أحدهما : قياس الشرط المتأخّر بالجزء المتأخّر وأنّه كما لا يتحقّق المركّب إلّا بعد تحقّق الجزء الأخير منه كذلك لا يتحقّق المشروط إلّابعد تحقّق شرطه المتأخّر عنه . وهذا واضح البطلان ، لأنّه يقتضي أن لا يتّصف صوم المستحاضة بالصحّة إلّابعد الغسل في الليلة الآتية ، مع أنّ إشكال انخرام القاعدة كان فيما إذا كان الغسل كاشفاً عن صحّة الصوم المتقدّمة ، فهذا الدليل ليس جواباً عن الإشكال . ثانيهما : أنّ الشرط المتأخّر يرجع إلى الإضافة ، كما قال المحقّق الخراساني والعراقي رحمهما الله أيضاً . ويرد عليه أوّلًا : ما أوردناه عليهما من عدم إمكان تحقّق المضاف والإضافة بالفعل دون المضاف إليه ، وثانياً : أنّه يناقض الدليل الأوّل ، لأنّ مقتضى قياس الشرط بالجزء هو عدم صحّة صوم المستحاضة إلّامن حين الغسل ، ومقتضى رجوع ا لشرط المتأخّر إلىالإضافة المقارنة للمشروط هو صحّته في ظرف وجوده قبل حلول الليل وتحقّق الغسل . 2 - قال في الأمر الثالث : الإضافات والعناوين الانتزاعيّة ، كالتقدّم والتأخّر و . . . أيضاً خارجة عن محلّ النزاع ، لعدم كونها من الشرط المتأخّر ، لأنّها منتزعة عن مقام الذات . أقول : إن أراد من التقدّم والتأخّر ، التقدّم والتأخّر الذاتيّين كما قال الإمام رحمه الله فهو وإن كان في نفسه كلاماً صحيحاً ، إلّاأنّه دليل على حلّ الإشكال بالنسبة