تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
دخيلًا في الموضوع على جهة الجزئيّة أو الشرطيّة عن الحكم التكليفي أو الوضعي ، بأن يتقدّم الحكم على بعض أجزاء موضوعه . . . إذا عرفت ذلك ظهر لك أنّ امتناع الشرط المتأخر من القضايا الّتي قياساتها معها ، ولا يحتاج إلى برهان ، بل يكفي في امتناعه نفس تصوّره ، من غير فرق فيذلك بين أن‌نقول بجعل السببيّة ، أو لا نقول بذلك وقلنا : إنّ المجعول هو نفس الحكم الشرعي مترتّباً على موضوعه . فإنّه بناءً على جعل السببيّة يكون حال الشرعيّات حال العقليّات ، التي قد تقدّم امتناع تأخّر العلّة فيها أو جزئها أو شرطها أو غير ذلك ممّا له أدنى دخل في تحقّق المعلول ، عن علّتها . . . وأمّا بناءً على أنّ المجعول هو الحكم على فرض وجود موضوعه فلا يلزم تأثير المعدوم في الموجود ، بل غايته أنّ الشارع رتّب الملكيّة على الإيجاب والقبول والإجازة ، فيكون كلّ من الإيجاب والقبول والإجازة جزء الموضوع ، ولا يلزم أن تكون أجزاء الموضوع مجتمعة في الزمان ، بل يكفى وجودها ولو متفرّقة ، ويكون نسبة الجزء السابق إلى اللاحق نسبة المعدّ في أجزاء العلّة التكوينيّة المتصرّمة في الوجود ، وحيث إنّ الجزء السابق إنّما يكون معدّاً وأثره ليس إلّاالإعداد وهو حاصل عند وجوده ، فلا يلزم تأخّر الأثر عن المؤثّر ، بل أثر كلّ جزء إنّما يتحقّق في زمان ذلك الجزء ، غايته أنّ الأثر يختلف ، فأثر الأجزاء السابقة على الجزء الأخير من العلّة التّامّة إنّما هو الإعداد ، وأثر الجزء الأخير هو وجود المعلول ، فليس في سلسلة أجزاء العلّة المتدرّجة في الوجود ما يلزم منه تأخّر الأثر عن المؤثّر وتأثير المعدوم في الموجود « 1 » . إنتهى موضع الحاجة من كلامه بطوله .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 271 .