تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المعلول ، والمتقدّمة عليه مع أنّها علّة له ؟ ! والإشكال يتأكّد بما نرى في عبادات الفقه ومعاملاته نماذج من المقدّمة المتأخِّرة ، كالأغسال الليليّة المستقبلة المعتبرة في صحّة صوم المستحاضة عند بعض ، والإجازة في صحّة العقد الفضولي على الكشف الحقيقي « 1 » كذلك « 2 » ، والمتقدّمة ، كالعقد في الوصيّة التمليكيّة ، فإنّه يؤثّر في ملكيّة الموصى له بعد موت الموصي العاقد ، وكالصرف « 3 » والسلّم ، فإنّه يعتبر في تأثير الأوّل قبض العوضين ، وفي تأثير الثاني قبض الثمن في المجلس ، فعقدهما متقدّم على حصول الملكيّة متصرّم حينه ، بل كلّ عقد من قبيل المقدّمة المتقدّمة بالنسبة إلى غالب أجزائه ، لتصرّمها حين تأثيره . فكيف التوفيق بين هذه الأحكام الشرعيّة وتلك القاعدة العقليّة المتقدِّمة ؟ « 4 »

نظر المحقّق العراقي رحمه الله في المقدّمة المتقدّمة والمتأخِّرة

ذهب المحقّق العراقي رحمه الله في حلّ الإشكال إلى أنّ الأحكام الشرعيّة تكليفيّة كانت أم وضعيّة ، أمور اعتباريّة ، ويمكن للمعتبر أن يجعل شيئاً شرطاً لشيء مع كونه متقدِّماً عليه زماناً ، منعدماً حين وجوده ، أو متأخِّراً عنه ، ولا تقاس الاعتباريّات بالأمور الواقعيّة التكوينيّة ، لأنّ عنانها بيد المعتبر . على أنّه يمكن تقدّم الشرط على المشروط أو تأخّره عنه في التكوينيّات
هامش
( 1 ) في مقابل النقل والكشف الحكمي ، وهو عبارة عن الحكم بعد الإجازة بترتّب آثار الملكيّة من حين العقد من دون أن تتحقّق الملكيّة كذلك حقيقةً . م ح - ى . ( 2 ) أي عند بعض . م ح - ى . ( 3 ) وهو بيع الأثمان بمثلها . م ح - ى . ( 4 ) إن قلت : القاعدة العقليّة مربوطة بالعلّة وأجزائها ، لا بمقدّمة الواجب . قلت : مقدّمة الواجب أيضاً إمّا من قبيل العلّة التامّة ، أو الناقصة من السبب والشرط وعدم المانع . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 255 | محمد حسين يوسفى گنابادى