الوجوب الشرعي المولوي ، ووجوب المقدّمة العلميّة عقلي أوّلًا ، وإرشادي « 1 » لأجل وجوب الإطاعة ثانياً .
مضافاً « 2 » إلى أنّ البحث في مقدّمة الواجب ، أي فيما له دخل في وجوده ، لا في مقدّمة وجوبه أو العلم بوجوده .
والحاصل : أنّ تقسيم المقدّمة بهذا اللحاظ ثلاثي لا رباعي ، لرجوع مقدّمة الصحّة إلى مقدّمة الوجود ، ولا يدخل في محلّ النزاع إلّاالقسم الأوّل من الأقسام الثلاثة ، وهو مقدّمة الوجود فقط . في المقدّمة المتقدّمة والمقارنة والمتأخّرة
المقدّمة المتقدّمة والمقارنة والمتأخّرة
ومنها : تقسيمها إلى المتقدّم والمقارن والمتأخّر بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدّمة . وهاهنا إشكال يتوقّف على ذكر مقدّمة ، وهي أنّه قرّر في المعقول أنّ العلّة وكلّاً من أجزائها لابدّ من أن تكون متقدّمة على المعلول رتبةً ، ومقارنة له زماناً ، بمعنى أنّها لابدّ من أن تكون موجودةً في زمن وجود المعلول ، سواء وجدت معه ، أو قبله لكن بقيت إلى حين وجوده « 3 » .
فعلى هذا لا يمكن أن تكون العلّة متأخّرة عن المعلول ، ولا متقدّمة عليه زماناً متصرّمةً حين وجوده ، فكيف يمكن تصوير المقدّمة المتأخّرة عن
هامش
( 1 ) كما أنّ الأحكام الشرعيّة تنقسم إلى مولوي وإرشادي كذلك تنقسم إليهما الأحكام العقليّة ، فالحكم العقلي المولوي مثل قبح الظلم ، والإرشادي مثل لزوم الاحتياط في موارد العلم بالاشتغال ، فإنّه ليس مولويّاً ، بل إرشادي لأجل العلم بإتيان المأمور به . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) هذا دليل آخر على خروج كلا القسمين - أعني مقدّمة الوجوب والعلم - عن محلّ النزاع كما لا يخفى . م ح - ى .
( 3 ) فإنّ البحث كما عرفت لا يختصّ بالعلّة التامّة كي يشترط المقارنة الزمانيّة في الحدوث ، بل في الأعمّ منها ومن الناقصة . منه مدّ ظلّه .