تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أمراً واقعيّاً أو اعتباريّاً . وأمّا العاديّة فالحقّ فيها ما قاله المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّها إن كانت بمعنى أن يكون التوقّف عليها بحسب العادة ، بحيث يمكن تحقّق ذيها بدونها ، إلّاأنّ العادة جرت على الإتيان به بواسطتها « 1 » ، فهي وإن كانت غير راجعة إلى العقليّة ، إلّاأنّه لا ينبغي توهّم دخولها في محلّ النزاع ، وإن كانت بمعنى أنّ التوقّف عليها وإن كان فعلًا واقعيّاً ، كنصب السلّم ونحوه للصعود على السطح « 2 » ، إلّاأنّه لأجل عدم التمكّن من الطيران الممكن عقلًا ، فهي أيضاً راجعة إلى العقليّة « 3 » ، ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلًا لغير الطائر فعلًا ، وإن كان طيرانه ممكناً ذاتاً « 4 » ، إنتهى كلامه رحمه الله . والحاصل : أنّه لا فائدة لهذا التقسيم في باب مقدّمة الواجب ، لرجوع الشرعيّة إلى العقليّة ، وعدم كون العاديّة محلّاً للنزاع على أحد الفرضين ، ورجوعها أيضاً إلى العقليّة على الفرض الآخر .

مقدّمة الوجود والصحّة والوجوب والعلم

ومنها : تقسيمها إلى مقدّمة الوجود ، ومقدّمة الصحّة ، ومقدّمة الوجوب ، ومقدّمة العلم . في مقدّمة الوجود والصحّة والوجوب والعلم
هامش
( 1 ) كالصعود على الارتفاع الذي لا يزيد على متر واحد ، فهو لا يستحيل أن يتحقّق بدون نصب السلّم ونحوه لا ذاتاً ولا وقوعاً ، إلّاأنّ العادة جرت على الصعود عليه بواسطة مثل نصبه . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) وهذا إذا كان السطح مرتفعاً جدّاً بحيث يستحيل وقوعاً الصعود عليه بدون النصب ، وإن كان أمراً ممكناً ذاتاً ، فالفرق بينه وبين الفرض الأوّل أنّ تحقّق ذي المقدّمة بدونها أمر ممكن ذاتاً ووقوعاً في الأوّل ، بخلاف الثاني ، فإنّه وإن كان ممكناً ذاتاً إلّاأنّه مستحيل وقوعاً . منه مدّ ظلّه . ( 3 ) لأنّ ظاهر قولنا في تعريف المقدّمة العقليّة : « هي ما استحيل واقعاً وجود ذي المقدّمة بدونه » أعمّ من الاستحالة الذاتيّة ، فيعمّ الممكن ذاتاً المستحيل وقوعاً . منه مدّ ظلّه . ( 4 ) كفاية الأصول : 117 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 252 | محمد حسين يوسفى گنابادى