تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ولا يخفى رجوع مقدّمة الصحّة إلى مقدّمة الوجود ، ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعمّ ، ضرورة أنّ الكلام في مقدّمة الواجب لا في مقدّمة المسمّى بأحدها كما لا يخفى . ولا إشكال في خروج مقدّمة الوجوب عن محلّ النزاع ، بداهة عدم اتّصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها « 1 » ، ضرورة أنّ اتّصافها بالوجوب كذلك قبل وجودها غير معقول ، لأنّ المفروض أنّ وجوبها من قبل الوجوب المشروط بوجودها ، وكذلك اتّصافها به بعد تحقّقها ، لأنّه من قبيل الأمر بتحصيل الحاصل . وكذلك المقدّمة العلميّة ، فإنّها عبارة أخرى عن العمل بالاحتياط لتحصيل البراءة اليقينيّة بعد العلم بالاشتغال ، كالصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة ، وغسل مقدار من العضد للعلم بغسل المرفق في الوضوء ، والحاكم بوجوب الاحتياط في موارد العلم بالاشتغال هو العقل لا الشرع . نعم ، ورد في بعض موارد العلم بالاشتغال روايات أيضاً دالّة على وجوب الاحتياط ، كما في مسألة اشتباه القبلة « 2 » ، لكنّها محمولة على الإرشاد إلى حكم العقل . لا يقال : الكلام في المقام أيضاً في الملازمة العقليّة ، فما وجه خروج المقدّمة العلميّة عنه مع كونها واجبة بحكم العقل ؟ ! فإنّه يقال : البحث في المقام وإن كان في الملازمة العقليّة ، إلّاأنّ طرفيها هما
هامش
( 1 ) نعم ، يمكن أن يتّصف بالوجوب من جهة أخرى ، كما إذا نذر تحصيل الاستطاعة للحجّ ، فإنّه يصير واجباً لأجل وجوب الوفاء بالنذر ، لكنّه لا يرتبط بالمقام كما لا يخفى . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 310 ، كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 1 و 4 و 5 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 253 | محمد حسين يوسفى گنابادى