تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الملازمة ، فلو لم ينطبق على شيء عنوان « المقدّمة » في ظرف تعلّق الأمر لكن انطبقت عليه في ظرف الامتثال لثبت وجوبه بناءً على الملازمة ، ضرورة أنّ علّة الوجوب مجرّد عنوان « المقدّمة » لا المقدّمة السابقة على الأمر . هذا كلّه في المقدّمات الداخليّة .

التفصيل في المقام بين العلّة التامّة وأجزائها

وفصّل بعضهم في المقدّمات الخارجيّة بين العلّة التامّة وأجزائها ، فقال بخروج الأوّل عن محلّ البحث ودخول الثاني فيه ، وذلك لأنّ المعلول ليس مقدوراً للإنسان ، بل ما هو تحت قدرته واختياره إنّما هو العلّة ، وبعد تحقّقها يتحقّق المعلول قهراً ، فحينما يريد الإنسان إحراق شيء مثلًا فهو يريد في الواقع إيجاد علّته التامّة ، من المقتضي والشرط وعدم المانع ، وأمّا نفس الإحراق فهو ليس تحت اختياره ، لانعدام الإحراق بانعدام علّته وإن أراده الإنسان ، وحصوله بحصولها وإن لم يرده ، بل هو ليس فعلًا له ، بل للنار ، وكذا إذا أمر المولى ظاهراً بإحراق شيء فهو يريد واقعاً الأمر بإيجاد علّته ، لعدم الفرق بين الإرادة الفاعليّة والآمريّة في ذلك ، فعلى هذا كيف يبحث في ثبوت الملازمة بين وجوب المعلول ووجوب علّته مع أنّ المعلول ليس بواجب في الواقع ؟ !

نقد التفصيل بين العلّة التامّة وأجزائها

وفيه أوّلًا : أنّه مستلزم لكون العلّة التامّة ذا المقدّمة ، لا أنّها مقدّمة خارجة عن النزاع ، ومستلزم أيضاً لكون أجزاء العلّة مقدّمات داخليّة لا خارجيّة . وثانياً : لا فرق في كون المعلول خارجاً عن تحت القدرة والاختيار بين قياسه إلى العلّة التامّة أو إلى أجزائها من السبب والشرط وعدم المانع ،