تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
من أجزائها مصلحة ملزمة مستقلّة ، وإلّا لأمر المولى بكلّ منها بأمر مستقلّ ، فللمجموع مصلحة ملزمة واحدة لأجلها صدر الأمر من المولى ، فهو لاحظها بما أنّها مشتملة على تلك المصلحة الواحدة قبل الأمر بها ، وما هذا إلّااعتبار الوحدة . والحاصل : أنّه كما لا يعقل تعلّق الإرادة الواحدة على المتشتّتات المتفرِّقة التي لا ترتبط بعضها ببعض ، كذلك لا يعقل تعلّق أمر واحد بأمور كذلك . والشاهد على هذا أنّه من أجاز للعبد اعتبار الوحدة لو لم يعتبرها المولى أوّلًا ؟ ولأيّ غرض يعتبرها مع أنّ المولى لم يعتبرها في ظرف تعلّق الأمر ثانياً ؟ وثانياً : سلّمنا صحّة التقسيم ، لكن تأخّر المقدّميّة عن ظرف تعلّق الأمر لو اقتضى عدم دخولها في البحث لكان بعض المقدّمات الخارجيّة أيضاً خارجة عن النزاع ، مثل تحصيل جواز « 1 » السفر للحجّ لو فرضنا أنّه لم يكن من مقدّماته في حال تعلّق الأمر ، ثمّ صار مقدّمة ، فهل يلتزم المحقّق العراقي رحمه الله في المقدّمات الخارجيّة أيضاً بالتفصيل الذي ذكره في المقدّمات الداخليّة ؟ ! وحلّه أنّ طرف الملازمة هو وجوب ما هو مقدّمة بالحمل الشائع ، لا وجوب عنوان « المقدّمة » التي هي مقدّمة بالحمل الأوّلي ، ضرورة أنّ حيثيّتها - كما قال صاحب الكفاية - تعليليّة لا تقييديّة ، فالواجب بالوجوب الغيري على فرض ثبوت الملازمة إنّما هو نصب السلّم والوضوء وطهارة الثوب ونحوها في المقدّمات الخارجيّة ، والركوع والسجود ونحوهما في المقدّمات الداخليّة ، وعلّة وجوبها كونها مقدّمة ، ففي أيّ حال وجدت هذه العلّة تتحقّق
هامش
( 1 ) يقال له بالفارسيّة : « گذرنامه » . م ح - ى .