عليها المقدّميّة ، لعدم كونها مغايرةً للكلّ ولو اعتباراً ، بخلاف أجزاء المركّب غير الحقيقي ، فإنّها مقدّمات له أوّلًا وداخلة في النزاع ثانياً ، لكونها مغايرة له .
والوجه المذكور في كلام صاحب الكفاية لعدم دخولها في محلّ النزاع مردود ، لتغاير متعلّق الوجوبين ، فلا مجال للقول باجتماع المثلين .
ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله في المقام
وقسّم المحقّق العراقي رحمه الله المقدّمات الداخليّة إلى قسمين ، ثمّ فصّل بينهما في الدخول في محلّ النزاع وعدمه ، فإنّه قال ما حاصله :
الوحدة الاعتباريّة تارةً تكون في الرتبة السابقة على الأمر ، بأن يعتبر المولى الآمر عدّة أمور متبائنة شيئاً واحداً بلحاظ تحصيلها غرضاً واحداً ، فيوجّه أمره إليه ، وأخرى في الرتبة اللاحقة ، بأن يتصوّر المولى اموراً متبائنة بوصف تباينها ، فيأمر بها من دون أن يعتبرها شيئاً واحداً ، ثمّ العبد يعتبرها واحداً بلحاظ تعلّق أمر واحد بها .
ولا يعقل أنيكون هذا القسم الأخير داخلًا في البحث ، لأنّ الكلّيّة والجزئيّة متأخّرتان رتبةً من اعتبار الوحدة ، وهو متأخّر فرضاً عن تعلّق الأمر ، فلا يصدق عنوان المقدّميّة على الأجزاء في الرتبة السابقة على الأمر لكي يبحث في ثبوت الملازمة بين الأمر المتعلّق بالكلّ والأمر المتعلّق بالجزء « 1 » .
نقد نظريّة المحقّق العراقي رحمه الله
وفيه أوّلًا : أنّ تقسيم المركّب الاعتباري إلى هذين القسمين غير مقبول ، لأنّ جميع المركّبات الاعتباريّة من قبيل القسم الأوّل ، ضرورة أنّه ليس لكلّ جزء
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 293 نقلًا عن بعض الأعاظم .