تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
المختلفة الدخيلة في حصول غرض خاصّ ببعض ، وتسمية مجموعها باسم معيّن ، كالبيت والمسجد والسيّارة . 2 - المركّب الاعتباري ، وهو أنّ المركِب يجمع بين أشياء مختلفة مؤثّرة في حصول الغرض ويعتبرها شيئاً واحداً ، كالصلاة والحجّ وسائر الماهيّات الاختراعيّة . والفرق بينهما أنّ المركِب في الأوّل لا يعتبر مجموعة الأشياء الدخيلة في تحقّق السيارة مثلًا شيئاً واحداً ، بل يجعل لها عنواناً خاصّاً لكي يعبّر به عنها حينما يحتاج إلى التعبير بها ، بخلاف المركّب الاعتباري ، فإنّه يعتبر الوحدة بين مجموع أجزائه . ثمّ قال الإمام رحمه الله بعدم صدق المقدّمة على أجزاء المركّب الحقيقي بكلا قسميه ، وبصدقها على أجزاء المركّب غير الحقيقي كذلك ، ودخولها أيضاً في محلّ النزاع . وذلك لعدم التغاير لا حقيقةً ولا اعتباراً بين الماهيّة النوعيّة وبين جنسها وفصلها ، ولا بين الشيء الموجود في الخارج وبين مادّته وصورته ، فإنّ ماهيّة الإنسان نفس الحيوان والناطق ، لا غيرهما ولو اعتباراً ، والإنسان الموجود في الخارج نفس مادّته وصورته ، لا غيرهما ولو اعتباراً . وأمّا المركّبات الصناعيّة فيكفي في صدق المقدّميّة على أجزائها تعدّد الإرادة . وتوضيح المقام يتوقّف على بيان كيفيّة الإرادة الفاعليّة كي يعلم منه حال الإرادة الآمريّة ، فنقول : إذا تعلّقت إرادة الفاعل المباشر ببناء مسجد مثلًا كانت إرادته كاملة قطعاً ،
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 245 | محمد حسين يوسفى گنابادى