علّة لعبور الحرمة منه إلى غيره ، وبعبارة أخرى حيثيّة كلّ من الصلاة والغصب تقييديّة .
بخلاف المقام ، فإنّ حيثيّة الركوع وإن كانت تقييديّة ، لتمركز الوجوب النفسي عليها ، إلّاأنّ حيثيّة المقدّميّة تعليليّة ، لأنّ عنوان المقدّمة علّة لعبور الوجوب منها إلى المعنون وهو الركوع ، ضرورة أنّ الكلّ متوقّف على نفس أجزائه ، لا على عنوان « المقدّمة » فالواجب بالوجوب الغيري هو نفس الركوع والسجود وغيرهما من الأجزاء ، وإن كان وجوبها لأجل كونها مقدّمات للصلاة ، فتمركز الوجوب النفسي والغيري على عنوان واحد ، وهو الركوع « 1 » .
هذا ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله في المقام .
وملخّصه : أنّ تقسيم المقدّمة إلى الداخليّة والخارجيّة صحيح ، لصدق المقدّميّة على أجزاء المأمور به ، لكنّها خارجة عن محلّ النزاع ، ويختصّ البحث بالمقدّمات الخارجيّة .
كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
وأورد على إطلاق كلامه في الموضعين سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره بأنّ بعض المركّبات لا يطلق على أجزائها عنوان المقدّمة أصلًا ، وبعضها يطلق على أجزائها هذا العنوان وتدخل أيضاً في محلّ النزاع ، فلا يصحّ القول بصدق المقدّميّة على أجزاء جميع المركّبات ، ولا القول بخروج ما يصدق عليه عنوان المقدّمة منها عن محلّ النزاع .
توضيح ذلك : أنّ المركّب على قسمين : حقيقي وغير حقيقي .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .