الأمر الثاني : في تقسيمات المقدّمة
المقدّمة الداخليّة والخارجيّة
منها : تقسيمها إلى الداخليّة ، وهي الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمور بها ، والخارجيّة ، وهي الأمور الخارجة عن ماهيّته ممّا لا يكاد يوجد بدونه .
وأورد على كون الأجزاء مقدّمة له أوّلًا : بأنّ مقدّمة الشيء لابدّ من أن تكون مغايرة له مع أنّ الأجزاء نفس المأمور به ، لا غيره ، وثانياً : بأنّها لابدّ من أن تكون مقدّمة عليه تقدّماً زمانيّاً كما يظهر من اسمها ، مع أنّ الأجزاء ليست كذلك .
نظريّة صاحب الكفاية حول المقدّمات الداخليّة
وأجاب المحقّق الخراساني رحمه الله عن الأوّل بأنّ التغاير الاعتباري يكفي هاهنا ، وهو موجود ، ضرورة أنّ المقدّمة هي كلّ جزء وحده ، أي بلا شرط الاجتماع ، وذا المقدّمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع « 1 » ، فكلّ من الركوع والسجود وفاتحة
هامش
( 1 ) قال المحقّق الخراساني رحمه الله في مقام الجواب عن الإشكال الأوّل : « والحلّ أنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر ، وذو المقدّمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع ، فيحصل المغايرة بينهما » .
ولا يخفى أنّه أراد من كلمة « بالأسر » مانعبّر عنه بالعامّ الاستغراقي ، لا المجموعي ، فمراده أنّ كلّ واحد من الأجزاء مقدّمة ، لا أنّ مجموع الأجزاء مقدّمة واحدة ، كما لا يخفى . منه مدّ ظلّه .