حاكمة على مثل دليل مانعيّة أجزاء ما لا يؤكل لحمه للصلاة ، فإذا شككنا في كون ثوب من أجزاء ما يحلّ أكله أو يحرم ، فأجرينا فيه أصالة الحلّيّة وصلّينا فيهثمّانكشف كونه منأجزاء حيوانمحرّمالأكل كانتالصلاة صحيحةبالتقريب المتقدّم في قاعدة الطهارة وحكومتها على دليل الشرطيّة طابق النعل بالنعل .
نعم ، نتيجة الحكومة في قاعدة الطهارة كانت توسعة دائرة دليل الشرطيّة ، وفي أصالة الحلّيّة تضييق دائرة دليل المانعيّة كما هو واضح « 1 » .
والحاصل : أنّ هذه القاعدة أيضاً مقتضية للإجزاء مثلها .
حول الإجزاء في موارد البراءة العقليّة
بخلاف أصالة البراءة العقليّة ، فإنّ مدركها إنّما هو قبح العقاب بلا بيان ، فلو شككنا في جزئيّة السورة مثلًا للصلاة وتركناها وكانت في الواقع جزءً لها فالعقل يحكم بكوننا معذورين في تركها ، لأنّ العقاب بلا بيان قبيح ، وأمّا وجوب الإعادة أو القضاء بعد انكشاف الخلاف والعلم بجزئيّتها فلا يرتبط بحكم العقل لا إثباتاً ولا نفياً ، بل هو مربوط بالمولى ، فالبراءة العقليّة لا تقتضي الإجزاء .
في مقتضى البراءة الشرعيّة في المقام
وأمّا الشرعيّة فقبل بيان الحقّ فيها ينبغي تقديم أمور :
هامش
( 1 ) وهذا هو المناسب لغرض جعل هاتين القاعدتين - وهو التسهيل على الامّة - فإنّ التسهيل يقتضي توسعة دائرة دليل الشرطيّة وتضييق دائرة دليل المانعيّة كما لا يخفى . منه مدّ ظلّه .