تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الدليل المحكوم الذي يتضمّن الحكم الواقعي ، ويكون موضوعه الشكّ في حكم الدليل المحكوم ، كحكومة قاعدة الطهارة على دليل نجاسة البول ، وهذه ليست حكومة واقعيّة موجبةً لتضييق دائرة المحكوم أو توسعته ، لأنّ قاعدة الطهارة متأخّرة عن دليل نجاسة البول برتبتين ، لتأخّرها عن موضوعها ، وهو الشكّ في النجاسة ، وتأخّر الشكّ فيها عن دليلها ، فليسا في رتبة واحدة حتّى تكون حاكمة عليه حكومة واقعيّةً موجبةً لتضييق دائرته ، وإنّما هي حكومة ظاهريّة يترتّب عليه الأثر ما دام شاكّاً . وبالجملة : الأحكام الظاهريّة ليست موسّعة للأحكام الواقعيّة ، ولا مضيّقة لها ، ولا توجب تصرّفاً في الواقع أبداً « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ الحكم ينقسم إلى الظاهري والواقعي ، وأمّا انقسام الحكومة إليهما فما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين . وثانياً : أنّه لا أثر لهذه الحكومة لو لم يترتّب عليها تضييق الدليل المحكوم أو توسعته بواسطة الدليل الحاكم . وثالثاً : أنّا لا ندّعي حكومة قاعدة الطهارة على أدلّة نجاسة الأشياء ، بل على دليل الشرط في الصلاة ، مثل « صلِّ مع الطهارة » ، وهما في رتبة واحدة « 2 » . نعم ، جريان القاعدة في موارد أدلّة النجاسات عند الشكّ يوجب اجتماع الحكمين الظاهري والواقعي ، لا حكومتها عليها . والحاصل : أنّ القائل بالإجزاء لا يدّعي أنّ أصالة الطهارة حاكمة على مثل
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 250 ، وأجود التقريرات 1 : 288 . ( 2 ) لعدم أخذ الشكّ في حكم الدليل المحكوم هاهنا في موضوع الدليل الحاكم كما هو واضح ، فليس بينهما تقدّم وتأخّر أصلًا . م ح - ى .