تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أدلّة النجاسات وأنّها في زمان الشكّ طاهرة ، بل يقول : إنّها محفوظة في واقعيّتها ، وأنّ ملاقيها نجس حتّى في زمان الشكّ ، لكن يدّعي حكومتها على مثل الدليل الذي دلّ على طهارة ثوب المصلّي وأنّه لابدّ أن يكون طاهراً ، وخلاصة حكومتها أنّ ما هو نجس واقعاً يجوز ترتيب آثار الطهارة عليه في ظرف الشكّ ، ومن تلك الآثار إتيان الصلاة المشروطة بها ، لكن بلسان تحقّق الطهارة ، ولازمه تحقّق مصداق المأمور به ، لأجل حكومتها على أدلّة الشرائط والموانع . 4 - أنّه لو كانت حكومة الطهارة المجعولة بأصالة الطهارة واقعيّةً موسّعةً ومضيّقةً فلابدّ من ترتيب جميع آثار الواقع عليها ، لا خصوص الشرطيّة في الصلاة ، فلابدّ من أن لا يحكم بنجاسة الملاقي لما هو محكوم بالطهارة ظاهراً ، وإن انكشف الخلاف وأنّ الملاقى كان نجساً ، لأنّه حين الملاقاة كان طاهراً بمقتضى التوسعة التي جاءت من قبل قاعدة الطهارة ، وبعد انكشاف الخلاف لم تحدث ملاقاة أخرى توجب نجاسة الملاقي ، فينبغي القول بطهارته ، وهو كما ترى « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ ملاك الحكومة غير موجود هنا ، فإنّ ملاكها أن يكون بين الحاكم والمحكوم مناسبة وارتباط ، ولا مناسبة بين قاعدة الطهارة والدليل الدالّ على تنجّس ملاقي النجاسة ، فإنّ الحكمين المستفادين منهما متضادّان ، فالحكم بطهارة الملاقي حين الشكّ في نجاسة الملاقى باستناد جريان أصالة الطهارة فيه لا يوجب حكومتها على « كلّما يلاقي النجاسة فهو نجس » ، بل هي تدلّ على طهارة الملاقي الظاهريّة ، وهو على نجاسته الواقعيّة ، ولا محذور في
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 251 ، وأجود التقريرات 1 : 289 .