تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
في مقابل الطهارة الواقعيّة ، ثمّ توسّع في « صلِّ مع الطهارة » بأنّه أريد به معنى عامّ يشمل الطهارة الظاهريّة أيضاً « 1 » . وفيه : أنّ لها مدلولًا واحداً ، وهو جعل الحكم الظاهري فقط ، وأمّا كونها حاكمةً على أدلّة اشتراط طهارة الثوب في الصلاة فهو حكم العقلاء لا مدلول القاعدة ، فإنّهم إذا لاحظوها وقايسوها مع دليل اشتراط طهارة الثوب في الصلاة ولم يروا بينهما معارضةً حكموا لا محالة بكونها حاكمةً عليه موسّعةً لدائرته ، حذراً من لغويّتها وعدم ترتّب أثر عليها . 3 - أنّ الحكومة التي نقول بها في الأصول لا توجب التوسعة والتضييق ، وتوضيح ذلك أنّ الحكومة على قسمين : القسم الأوّل : أن يكون الحاكم والمحكوم كلاهما في رتبة واحدة وبصدد بيان الحكم الواقعي ، ولا يكون موضوع الدليل الحاكم الشكّ في حكم الدليل المحكوم ، كحكومة قوله : « لا شكّ لكثير الشكّ » « 2 » على قوله : « إذا شككت بين الثلاث والأربع فابن على الأربع » « 3 » فيصير معنى الدليل المحكوم بعد ملاحظة الدليل الحاكم « إذا شككت بين الثلاث والأربع ولم تكن كثير الشكّ فابن على الأربع » ، وكحكومة قول المولى : « النحاة من العلماء » على قوله : « أكرم كلّ عالم » لو فرضنا عدم شموله النحويّين لغةً ، وهذه تسمّى الحكومة الواقعيّة . القسم الثاني : أن يكون الدليل الحاكم متضمّناً للحكم الظاهري في مقابل
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 249 ، وأجود التقريرات 1 : 287 . ( 2 ) ورد بهذا المضمون أخبار متعدّدة في وسائل الشيعة 8 : 227 ، كتاب الصلاة ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . م ح - ى . ( 3 ) ورد بهذا المضمون أخبار متعدّدة في وسائل الشيعة 8 : 216 ، كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 219 | محمد حسين يوسفى گنابادى