حكمه الطهارة الواقعيّة لتبدّل الشكّ في الحكم الواقعي إلى اليقين به .
4 - أنّه لا ريب في أنّ جريان أصالة الطهارة لأجل ترتّب آثار الطهارة الواقعيّة عليها ، وإلّا لزم أن يكون جريانها لغواً وبلا فائدة ، مضافاً إلى أنّها قاعدة تسهيليّة ، ولا تسهيل إلّافي ترتّب الآثار عليها ، فيجوز الصلاة في الثوب المشكوك طهارته بعد جريان قاعدة الطهارة عليه ، فهذه القاعدة حاكمة على أدلّة اشتراط طهارة الثوب في الصلاة بتوسعتها إيّاها ، فنرفع اليد عن ظهورها في خصوص الطهارة الواقعيّة ، ونقول بشمولها للطهارة الظاهريّة أيضاً بمعونة هذه القاعدة .
بيان ما هو الحقّ في المسألة
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أنّ الحقّ في المقام هو الإجزاء ، لأنّا إذا صلّينا في الثوب الطاهر ظاهراً بمقتضى أصالة الطهارة ثمّ انكشف كونه نجساً حين الصلاة لم ينكشف كونها بلا شرط ، لما عرفت من أنّ شرطها أعمّ من الطهارة الواقعيّة والظاهريّة ، فكانت صحيحة واجدة لشرطها « 1 » ، فلا وجه لوجوب الإعادة أو القضاء .
إن قلت : بعد انكشاف الخلاف يظهر لنا عدم جريان قاعدة الطهارة حين الشكّ أيضاً ، فلم يكن الثوب في ذلك الوقت طاهراً لا واقعاً ولا ظاهراً .
قلت : كلّا ، فإنّا نعلم حتّى بعد انكشاف الخلاف « 2 » أنّ جريان قاعدة الطهارة في زمن الشكّ كان في محلّه ، لما عرفت من عدم اختصاص الشكّ المأخوذ في
هامش
( 1 ) لأنّ الطهارة الظاهريّة شرط واقعي للصلاة ، كالواقعيّة ، فهي واجدة لشرطها واقعاً . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) سيأتي أنّ التعبير بانكشاف الخلاف مسامحة . منه مدّ ظلّه .