تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الموضوع من الطهارة الواقعيّة مستمرّ ظاهراً ما لم يعلم بطروّ ضدّه أو نقيضه « 1 » ، لا لتحديد الموضوع كي يكون الحكم بالطهارة قاعدة مضروبة لما شكّ في طهارته « 2 » . خلافاً للمشهور ، فإنّهم قالوا : إنّ المراد بكلمة « شيء » في الموضوع « شيء شكّ في طهارته الواقعيّة ونجاسته » ، فالحكم المستفاد من هذه الروايات هو الطهارة الظاهريّة ، وكلمة « حتّى تعلم أنّه قذر » من قيود الموضوع لا غاية استمرار الحكم ، فلايستفاد منها إلّاحكم واحد ، وهو الطهارة الظاهريّة فيما شكّ في طهارته ونجاسته الواقعيّتين . وتحقيق هذا موكول إلى مبحث الاستصحاب ، ونحن الآن نتكلّم حول الرواية بناءً على مذهب المشهور ، فنقول : لابدّ من ملاحظة أمور مربوطة بالرواية كي يتّضح المراد منها : 1 - أنّ الشكّ المأخوذ في موضوعها ليس هو الصفة المتعلّقة بنفس المكلّف المتساوي طرفاها ، بل المراد به عدم وجود طريق معتبر شرعي إلىالواقع كما هو واضح ، فالموضوع في قاعدة الطهارة هو « شيء لم يقم على طهارته ونجاسته دليل معتبر » . 2 - هل المراد به خصوص الشكّ الباقي إلى آخر العمر ، فلو شكّ اليوم مثلًا في طهارة ثوبه واحتمل أن يتبدّل غداً شكّه إلى العلم بنجاسته أو طهارته لا تجري قاعدة الطهارة ، وتختصّ بما إذا قطع ببقاء شكّه إلى الأبد ، أو يعمّ الشكّ
هامش
( 1 ) قال المشكيني في الحاشية : الحرمة والحلّيّة من قبيل الضدّين ، وفي الطهارة والنجاسة وجهان مبنيّان على أنّ الطهارة عدم القذارة أو أمر وجودي ، ولمّا كان المختار عنده هو الأوّل عطف « أو نقيضه » على قوله : « ضدّه » . كفاية الأصول المحشّى 4 : 465 . ( 2 ) كفاية الأصول : 452 .