تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وإن لم يكن له دخل في متعلّق أمره ، ومعه سكت في المقام ولم ينصب دلالةً على دخل قصد الامتثال في حصوله ، كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه ، وإلّا لكان سكوته نقضاً له وخلاف الحكمة ، فلابدّ عند الشكّ وعدم إحراز هذا المقام من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ويستقلّ به العقل « 1 » ، إنتهى كلامه في هذا المقام . وحاصله : أنّه لا يكاد يصحّ التمسّك بالإطلاق اللفظي في موارد الشكّ في التعبّديّة والتوصّليّة لاستظهار التوصّليّة ، لكن يصحّ إثباتها في هذه الموارد من طريق الإطلاق المقامي لو احرز ، ولو لم يحرز ، سواء احرز عدمه أو كان مشكوكاً فيه لكان المرجع هو الأصول العمليّة .

الفرق بين الإطلاق اللفظي والمقامي

والفرق بين الإطلاقين في ثلاثة أمور : الأوّل : أنّ الإطلاق اللفظي مربوط باللفظ ، والمقامي بمقام كون المتكلّم بصدد بيان كلّ ما له دخل في حصول غرضه ، وإن لم يكن له دخل في متعلّق أمره . الثاني : أنّ المولى في الإطلاق اللفظي في مقام الإنشاء ، وإن كان كلامه بصورة الإخبار ، كما في قوله : « لا صلاة إلّابطهور » « 2 » ، فإنّه يكون بمعنى « يشترط الطهور في الصلاة » ، لأنّ المولى في الإطلاقات اللفظيّة في مقام بيان الحكم ، فلا محالة يكون كلامه إنشاءً واقعاً وإن كان في قالب الإخبار أحياناً ، بخلاف الإطلاق المقامي ، فإنّ المولى فيه - بما أنّه عالم بحقائق الأمور - يكون في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 97 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .