أم لا ، ولا المقيّدة بكونها من علّتها التي هي النار ، لكنّها لا تؤثّر إلّافي المعلول المنطبق على المخصوص .
إذا تمهّدت هذه المقدّمات فنقول : إنّ المأمور به ليس إلّانفس الطبيعة القابلة للتكثّر بحكم المقدّمة الأولى ، كما أنّ المبعوث إليه ليست الصلاة المطلقة ، سواء كانت مبعوثاً إليها بهذا الأمر أم بغيره ، لعدم ترتّب الغرض عليها ، ولا المقيّدة بكونها مأموراً بها بأمرها المتعلّق بها ، لاستحالة التقييد فرضاً ، بل ما لا ينطبق إلّا على الأخير ، لا بنحو الاشتراط ، بل له ضيق ذاتي لا يبعث إلّانحو المأمور بها ، كما في العلل التكوينيّة ، وبعبارة أوضح : إنّ الأوامر تحرّك المكلّف نحو الطبيعة التي لا تنطبق لبّاً إلّاعلى المقيّدة بتحريكها ، فإذا أتى المكلّف بها من غير دعوة الأمر لا يكون آتياً بالمأمور به ، لأنّه لا ينطبق إلّاعلى المقيّد بدعوة الأمر ، فمقتضى الأصل اللفظي هو كون الأوامر تعبّديّة قربيّة « 1 » .
هذا حاصل كلام المحقّق الحائري رحمه الله في المقام على ما نقله سيّدنا الأستاذ الإمام قدس سره .
ولا يخفى أنّه لو تمّ لكان ردّاً على المحقّق الخراساني رحمه الله حيث عرفت أنّه ذهب إلى عدم أصل لفظي في المقام يتمسّك به ، بل لابدّ من التمسّك بالإطلاق المقامي لو كان ، وإلّا فبالاصول العمليّة ، لكنّ المحقّق الحائري ذهب إلى وجود أصل لفظي يقتضي تعبّديّة الأوامر وقربيّتها .
نقد كلامه « أعلى اللَّه مقامه »
وكيف كان ، ففي كلامه نظر ، فإنّ المقدّمات الثلاث على فرض تماميّتها لا تقتضي كون الأوامر تعبّديّة عند الشكّ ، فإنّ التضيّق الذاتي إنّما هو في
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 225 .