تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مسائلها . فلابدّ من أن يكون هذا الجامع الذي سمّى عندهم موضوع العلم منتزعاً عن موضوعات جميع المسائل . فلو شككنا في أنّ الاستصحاب مثلًا هل هو من المسائل الاصوليّة أم لا ؟ فالعلم بدخوله فيها أو خروجه عنها متوقّف على العلم بالجامع بين موضوعات جميع المسائل ، لكونه ملاك التمايز ، والعلم بالجامع لموضوعات جميع المسائل متوقّف على العلم بدخول الاستصحاب فيها أو خروجه عنها ، وهذا دور . وبالجملة : يرد على المشهور أيضاً ما أوردناه على آية اللَّه البروجردي رحمه الله طابق النعل بالنعل . لكنّه لا يرد على من قال بكون الأغراض ملاكاً لتمايز العلوم كالمحقّق الخراساني رحمه الله ، إذ العلم بالغرض لا يتوقّف على العلم بجميع المسائل ، فيمكن أن نعلم بأنّ فائدة علم الأصول هي القدرة على الاستنباط ، ومع ذلك نشكّ في أنّ الاستصحاب هل هو من مسائله أم لا ؟ فنعرضه على الغرض لكي يرفع الشكّ ونعلم بدخوله في المسائل الاصوليّة أو خروجه عنها . 5 - ويرد على آية اللَّه البروجردي والمشهور إشكال آخر أيضاً ، وهو أنّ الجامع بين المحمولات أو الموضوعات الذي هو ملاك تمايز العلوم عندهم ، هل هو جامع صنفي أو نوعي أو جنسي « 1 » ؟
هامش
( 1 ) الجامع الصنفي يعمّ جمعاً من أفراد النوع يشترك في صفة ، كالإنسان الأبيض ، فإنّه يشمل لجميع الأفراد البيض من الإنسان ، والنوعي أعمّ من الصنفي ، لشموله له ولسائر الأصناف ، كالإنسان ، والجنسي أعمّ من النوعي ، لشموله له ولسائر الأنواع ، كالحيوان ، فلكلّ واحد من أفراد الصنف جوامع ثلاثة : الصنفي والنوعي والجنسي . منه مدّ ظلّه .