تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
« الوجود » ومحمول جميع مسائلها أيضاً هو « موجود » ، حيث نقول : اللَّه موجود ، الجوهر موجود ، العرض موجود ، وهكذا ، ولا ريب في أنّ الوجود جامع هذه المحمولات . قلت : كون الوجود موضوعاً للفلسفة وإن كان ملائماً للقول بأصالة الوجود ، لكنّه لا يناسب القول بأصالة الماهيّة ، لأنّ الوجود على هذا القول أمر اعتباري ، فالقول بكونه موضوعاً للفلسفة يستلزم أن يكون البحث عند القائلين بأصالة الماهيّة في جميع الأبواب بحثاً عن أمر اعتباري ، وحيث إنّه لا يمكن الالتزام بهذا اللازم في الفلسفة التي يبحث فيها عن حقائق الأشياء ، فلابدّ من حلّ الإشكال بأحد وجهين : أ - أن نلتزم في خصوص الفلسفة بما التزم به آية اللَّه البروجردي رحمه الله في جميع العلوم ، وهو أنّ مسائل الفلسفة من قبيل عكس الحمل ، بمعنى أنّ صورة المسائل وإن كانت « اللَّه موجود ، الجسم موجود ، العرض موجود » وهكذا ، لكنّها في الواقع « الموجود هو اللَّه ، الموجود هو الجسم ، الموجود هو العرض » وهكذا ، وكلمة الموجود في هذه القضايا بمعنى « الواقع » « 1 » . فبالنتيجة موضوع الفلسفة هو الجامع بين موضوعات مسائلها لا الجامع بين محمولاتها . ب - والأحسن أن يقال : الوجود ليس موضوع الفلسفة ، بل موضوعها « الواقعيّة » « 2 » ، ويبحث في الفلسفة عن عوارضها ، سواء قلنا بأصالة الوجود أو
هامش
( 1 ) فقولنا : « الموجود هو الجسم » يكون بمعنى « الواقع هو وجود الجسم » عند القائلين بأصالة الوجود ، وبمعنى « الواقع هو ماهيّة الجسم » عند القائلين بأصالة الماهيّة . م ح - ى . ( 2 ) والذين قالوا بموضوعيّة الوجود هم القائلون بأصالته ، لأنّ الواقعيّة تنحصر عندهم في الوجود . منه مدّ ظلّه .