الذات بنحو تكون النسبة داخلةً والذات خارجة .
نعم ، لا إشكال في كونه جواباً عن شارح المطالع على فرض تماميّته ، فإنّه قال بكون المشتقّ مركّباً من « شيء له المبدء » فيشكل عليه بأنّ الشيء لا يمكن أن يكون مأخوذاً في معنى المشتقّ لا مفهوماً ولا مصداقاً .
وثانياً : أنّ الحقّ ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي « 1 » ، بل لازم ما هو الفصل وأظهر خواصّه ، وإنّما يكون فصلًا مشهوريّاً منطقيّاً يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه ، بل لا يكاد يعلم ، لأنّ الفصول حاكية عن كنه الأشياء ، ولا يعلم كنهها إلّاعلّام الغيوب .
ويؤيّده أنّه ربما يجعل لا زمان مكانه ، كالحسّاس والمتحرّك بالإرادة في الحيوان ، فحيث إنّه ليس لكلّ شيء إلّافصل واحد حقيقي فيعلم أنّ كلّاً منهما خاصّة للحيوان لا فصل له .
والحاصل : أنّه لا يلزم من أخذ مفهوم الشيء في معنى المشتقّ إلّادخول العرض العامّ في الخاصّة التي هي عرضي ، لا في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي « 2 » .
وأورد بعضهم « 3 » على المحقّق الشريف بأنّ الشيء لا يكون عرضاً ، بل جنس الأجناس ، فلا يلزم من دخول مفهومه في المشتقّ دخول العرض في الفصل .
هامش
( 1 ) لأنّ « الناطق » مشتقّ من النطق ، وهو إمّا بمعنى التكلّم ، فيكون كيفاً مسموعاً ، أو بمعنى العلم وإدراكالكلّيّات ، فيكون إمّا كيفاً نفسانيّاً أو من مقولة الإضافة أو الانفعال على الاختلاف الواقع في حقيقة العلم والإدراك ، وعلى جميع التقادير فالنّطق عرض خاصّ للإنسان لا جوهر ذاتي له . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) كفاية الأصول : 71 .
( 3 ) هو المحقّق النائيني رحمه الله في فوائد الأصول 1 و 2 : 111 ، وأجود التقريرات 1 : 102 .