إلى شيئين : ذات متّصفة بالمبدء « 1 » .
أقول : نعم ، يكفي في إثبات البساطة اللحاظيّة المبحوث عنها تبادرها عند أهل العرف ، وهذه المسألة ليست بأهمّ من أصل مسألة المشتقّ وأنّه هل وضع لخصوص المتلبّس أو للأعمّ ، فإذا كان التبادر عند العرف كافياً في إثبات تلك المسألة ففي إثبات هذه المسألة التي تكون من أحوالها يكفي أيضاً بلا إشكال .
لكن إقامة البرهان من قبل المحقّق الشريف لا يكون مؤيّداً لكون النزاع في البساطة والتركّب الواقعيّين ، لأنّ إقامة البرهان دأب المنطقيّين - ومنهم المحقّق الشريف - حتّى في المسائل التي يمكن إثباتها بالتبادر ، لعدم اعتنائهم بالتبادر ونحوه ، وإلّا فسيأتي أنّه أيضاً أراد التركّب والبساطة الإدراكيّين ، لا الواقعيّين العقليّين .
فيما وقع بين شارح المطالع والمحقّق الشريف
عرّف المشهور الفكر بأنّه ترتيب أمور معلومة لتحصيل المجهول ، وتبعهم في ذلك شارح المطالع . وأورد عليه بما إذا كان المعرّف مفرداً ، كالتعريف بالفصل القريب أو الخاصّة .
وأجاب عنه شارح المطالع بأنّ الفصل أو العرض الخاصّ وإن كان في بداية الأمر وبالنظر السطحي أمراً واحداً ، إلّاأنّه في الواقع وبالنظر الدقّي ينحلّ إلى أمرين : ذات ومبدء ، فالناطق ينحلّ إلى شيء له النطق ، والضاحك إلى شيء له الضحك .
فلا ينثلم ما تقدّم من تعريف الفكر ، بالتعريف بالفصل القريب أو الخاصّة ،
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 295 .