تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
قلنا : « زيد كاتب » كان الكاتب بمعنى « زيد الذي له الكتابة » وإذا قلنا : « عمرو كاتب » كان بمعنى « عمرو الذي له الكتابة » وهكذا ، ولا يلتزم أحد بكون ما وضع له المشتقّ خاصّاً ، بل الكلّ قائلون بعموم الوضع والموضوع له فيه . على أنّ أخذ مصداق الشيء في مفهوم المشتقّ يستلزم إبهام معناه ، لتردّد معنى « الحسّاس » مثلًا بين « إنسان له الحسّ » و « فرس له الحسّ » وهكذا ، مثل سائر المشتركات اللفظيّة ، مع أنّ معناه واضح غير مبهم بقضاوة الوجدان . وعلى هذا فالنزاع ينحصر في دخل مفهوم الشيء في المشتقّ .

نقد أدلّة القائلين بالبساطة

ثمّ استدلّ من قال ببساطته بأمور كلّها مدخولة : منها : ما أفاده المحقّق الشريف ، وقد عرفت جوابه . ومنها : ما استدلّ به المحقّق الخراساني رحمه الله ، وهو أنّ التركّب مستلزم لتكرّر الموصوف في مثل « زيد الكاتب » وهو خلاف الضرورة « 1 » . وفيه : أنّ هذا المثال بناءً على التركّب يكون بمعنى « زيد الذي شيء له الكتابة » ولم يتكرّر الموصوف فيه كما لا يخفى . ومنها : أنّ التركّب مستلزم لتحقّق نسبتين في كلام واحد : إحداهما في تمام القضيّة ، والأخرى في المحمول فقط . وفيه : أنّ اجتماع نسبتين في كلام واحد لا يستحيل إلّافيما إذا كانتا تامّتين ، في عرض واحد ، متّحدتين موضوعاً ومحمولًا ، ولم يتحقّق واحد من هذه الشروط الثلاثة في المقام ، فضلًا عن جميعها ، فإنّ النسبة التي في تمام القضيّة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 74 .