تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
عالم » يقتضي عدم وجوب إكرام ما انقضى عنه المبدء قبل الإيجاب ، كما أنّ قضيّة الاستصحاب وجوبه لو كان الإيجاب قبل الانقضاء « 1 » ، إنتهى .

نقد نظريّة صاحب الكفاية في المسألة

وأورد عليه بعض الأعلام بأنّ الاستصحاب لا يجري في الفرض الأخير أيضاً ، وأنّه مجرى أصالة البراءة كالأوّل ، لعدم جريان الاستصحاب في الشبهة المفهوميّة لا حكماً ولا موضوعاً ، كما ذهب إليه شيخنا الأنصاري رحمه الله في أواخر الاستصحاب من رسائله . أمّا الأوّل - وهو استصحاب بقاء الحكم - فلاعتبار وحدة القضيّة المتيقّنة مع المشكوك فيها موضوعاً ومحمولًا في جريان الاستصحاب ، ضرورة أنّه لا يصدق نقض اليقين بالشكّ مع اختلاف القضيّتين موضوعاً أو محمولًا ، وحيث إنّ في موارد الشبهات المفهوميّة لم يحرز الاتّحاد بين القضيّتين لا يمكن التمسّك بالاستصحاب الحكمي ، فإذا شكّ في بقاء وجوب صلاة العصر ، أو الصوم بعد استتار القرص وقبل ذهاب الحمرة المشرقيّة عن قمّة الرأس « 2 » من جهة الشكّ في مفهوم المغرب ، وأنّ المراد به هو الاستتار أو ذهاب الحمرة ؟ فعلى الأوّل كان الموضوع وهو « جزء النهار » منتفياً ، وعلى الثاني هو كان باقياً ، وبما أنّا لم نحرز بقاء الموضوع فلم نحرز الاتّحاد بين القضيّتين ، وبدونه لا يمكن جريان الاستصحاب . وأمّا الثاني - وهو استصحاب بقاء الموضوع - فلعدم الشكّ في انقلاب
هامش
( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) قِمّة الرأس : أعلاه . م ح - ى .