والأقوال المفصّلة ستّة ، وحيث إنّها إمّا باعتبار الموادّ ، كالتفصيل بين اللازم والمتعدّي « 1 » بكون الأوّل حقيقة في خصوص المتلبّس والثاني في الأعمّ ، أو باعتبار الأحوال ، كالتفصيل بين المحكوم به والمحكوم عليه بكون الأوّل حقيقة في خصوص المتلبّس والثاني في الأعمّ ، فليس التعرّض لها بمهمّ ، لما مرّت الإشارة إليه من أنّ اختلاف المبادئ والأحوال لا يوجب الاختلاف فيما نحن بصدده في مبحث المشتقّ من تحقيق مفهوم هيئته اللغوي التصوّري « 2 » ، فتمام ملاك البحث هو الهيئة لا المبادئ والأحوال .
وأمّا مثل الزوج والزوجة والحرّ والعبد من الجوامد فإنّها وإن لم يكن لها وضع على حدة بحسب خصوص هيئاتها ، بل وضع المجموع منها ومن الموادّ لمعانيها ، إلّاأنّ مفهومها حيث يكون جارياً على الذات منتزعاً منها بملاحظة اتّصافها بالمبدء كالمشتقّات النحويّة فلو اعتبر التلبّس في المشتقّات النحويّة اعتبر فيها أيضاً وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) كالقائم والضارب المتّحدين بحسب الهيئة المختلفين بحسب لزوم المادّة وتعدّيها . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) لا فيما يستفاد بحسب الحمل والجري كي يفصّل بين المحكوم به والمحكوم عليه . منه مدّ ظلّه .