السابع : فيما يقتضيه الأصل في المقام
كلام صاحب الكفاية فيه
قال المحقّق الخراساني رحمه الله : إنّه لا أصل في نفس هذه المسألة يعوّل عليه عند الشكّ ، وأصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة مع معارضتها « 1 » بأصالة عدم ملاحظة العموم لا دليل « 2 » على اعتبارها في تعيين الموضوع له « 3 » ، إنتهى .
هذا بالنسبة إلى المسألة الاصوليّة .
ثمّ إنّه رحمه الله قال في مقام تعيين الوظيفة العمليّة في الفروع الفقهيّة :
وأمّا الأصل العملي فيختلف في الموارد ، فأصالة البراءة في مثل « أكرم كلّ
هامش
( 1 ) لأنّ الخاصّ وإن لم يكن بحسب المصداق مبايناً للعامّ ، بل هو هو مع خصوصيّة زائدة ، ولذا نقول : « النسبة بينهما هي العموم والخصوص مطلقاً » إلّاأنّه مباين له بحسب المفهوم ، لأنّ المفاهيم كلّها في حدّ مفهوميّتها متباينات ، فلا يمكن القول بأنّ الخاصّ هو العامّ مع زيادة مشكوكة في المقام ، فتجري فيها أصالة العموم . منه مدّ ظلّه في توضيح كلام صاحب الكفاية رحمه الله .
( 2 ) أمّا بناء العقلاء فلعدم ثبوت بنائهم على أصالة العدم في جميع موارد الشكّ في الوجود . نعم ، يمكن دعوى ثبوت بنائهم في بعضها ، مثل الشكّ في وجود قرينة المجاز .
وأمّا الاستصحاب فلعدم جواز التمسّك به في المقام إلّاعلى القول بالأصل المثبت ، لأنّه ليس عدم لحاظالخاصّ أمراً مجعولًا ولا له أثر مجعول . نعم ، له لازم عقلي ، وهو ملاحظة العموم . منه مدّ ظلّه في توضيح كلام صاحب الكفاية رحمه الله .
( 3 ) كفاية الأصول : 63 .