ثمّ ينطق به المتكلّم ويحمله على الذات ، فهل يمكن دخل زمان النطق أو النسبة في ما وضع له المشتقّ مع كونهما متأخّرين عن الوضع ؟ !
وهل يمكن الالتزام بأنّه ليس للضارب مثلًا معنى قبل الجري والنطق ؟ !
ويختصّ حال التلبّس بإشكال أوضح ، وهو أنّ المنقضي عنه المبدء أيضاً متلبّس به في حال التلبّس ، فكان المشتقّ حقيقةً فيه أيضاً قطعاً لو كان المراد حال التلبّس ، ولا يعقل النزاع في أنّه هل هو حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدء في حال التلبّس أو في الجامع الأعمّ منه وممّا انقضى عنه المبدء .
بيان الحقّ في المسألة
فلابدّ من جعل البحث في مفهوم تصوّري غير مشتمل على الزمان ، وهو أنّ المشتقّ هل وضع لمفهوم لا ينطبق إلّاعلى المتّصف بالمبدء المشتغل به أم لمفهوم أعمّ منه ومن المنقضي عنه الاشتغال .
إشكال ودفع
ربما يتوهّم عدم تحقّق التلبّس بالمبدء في مثل « المعدوم » و « الممتنع » لعدم ثبوت الذات واستحالتها فيهما ، ولا يعقل تلبّس المعدوم والمستحيل بالمبدء ، لأنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له .
وفيه : أنّ النزاع في المشتقّ كما عرفت في معناه التصوّري ، وهو بسيط كما سيجيء ، فلا مجال للتمسّك بقاعدة الفرعيّة .
نعم ، لو كان معناه مركّباً ، وهو شيء ثبت له كذا ، لكان للتمسّك بها مجال .
إن قلت : الإشكال وإن لم يكن وارداً على معناه التصوّري ، إلّاأنّه وارد فيما إذا حمل على موضوع ، فإنّا إذا قلنا : « زيد معدوم » أو « شريك الباري ممتنع »