والمسجد ، ضرورة صدق هذين العنوانين على آلة الفتح ومحلّ عبادة المسلمين حقيقةً قبل تحقّق الفتح والسجود فيهما ، فلا يمكن القول بتحقّق الوضع التعيّني فيهما .
تناقض كلام المحقّق الخوئي
« مدّ ظلّه »
في منشأ اختلاف المشتقّات
والعجب من بعض الأعلام « مدّ ظلّه » حيث ذهب في صدر كلامه إلى كون اختلاف المشتقّات كلّها مربوطاً بالموادّ ، وفي وسطه إلى كونه في اسم المكان والآلة ناشئاً عن الهيئة « 1 » ، فإنّه تناقض ظاهر .
نقد القول باستناد اختلاف المشتقّات بجريها على الذوات
وقيل : إنّ الشأنيّة والحرفة والصناعة وغيرها ناشئة من جري المشتقّ على الذات وحمله عليها ، وأمّا نفسه بلا جري يكون بمعنى الفعليّة ، فلفظ « المثمر » و « التاجر » يكونان بمعنى ما له الثمرة بالفعل ، ومن له التجارة كذلك ، وأمّا إذا قلنا : « هذه الشجرة مثمرة » أو « زيد تاجر » يكونان بمعنى ما له شأنيّة الإثمار ومن له حرفة التجارة ، فالخصوصيّات المذكورة لا ترتبط بموادّ المشتقّات ولا بهيئاتها ، بل بالجري والحمل .
وهذا نظير ما احتمل في كلمة « الجاري » في الفقه ، فإنّ فيه خصوصيّة النبع من الأرض ، حيث فسّر الفقهاء الماء الجاري بالنابع السائل ، مع عدم دخل هذه الخصوصيّة في معناه اللغوي ، لصدق قولنا : جرى الماء من الإبريق ، أو من الميزاب ، من دون تجوّز .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 263 .